موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٦
الروايات الملائمة لأهوائه !
كما أيّد البغداديّ هذا الأمر بقوله : ( والحمل على الزوال أولى القولين : لكثرة القائلين به ، وإذا حملناه عليه كانت الآية جامعة لمواقيت الصلاة كلّها، فدلوك الشمس يتناول صلاة الظهر والعصر ، { إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ } أي ظهور ظلمته ، وقال ابن عباس : بدو الليل ، وهذا يتناول المغرب والعشاء ، { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ } يعني صلاة الفجر ) [١] .
٢ـ قوله تعالى : { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ } [٢] .
يقول القرطبيّ في تفسير هذه الآية : ( لم يختلف أحد من أهل التأويل في أنّ الصلاة في هذه الآية يراد بها الصلوات المفروضة ... قوله تعالى : { طَرَفَيِ النَّهَارِ } قال مجاهد : الطرف الأوّل صلاة الصبح ، والطرف الثاني صلاة الظهر والعصر ، واختاره ابن عطية ... والزلف المغرب والعشاء ... ) [٣] .
وفي تفسير القرآن العظيم عن مجاهد في قوله تعالى : { وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ... } قال : ( هي الصبح في أوّل النهار ، والظهر والعصر مرة أُخرى ... .
وقال الحسن في رواية ابن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه : وزلفاً من الليل يعني المغرب والعشاء ، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : هما زلفا الليل ، المغرب والعشاء ...، وكذا قال مجاهد ومحمّد بن كعب وقتادة والضحّاك : أنّها صلاة المغرب والعشاء ) [٤] .
فهذه الآيات ، وأقوال المفسّرين قد دلّت بصراحة على أنّ أوقات الصلاة
[١] تفسير الخازن ٣ / ١٤٠ . [٢] هود : ١١٤ . [٣] الجامع لأحكام القرآن ٩ / ١٠٩ . [٤] تفسير القرآن العظيم ٢ / ٤٧٨ .