موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٣
موصولة بقرينة قوله تعالى : { قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ } [١] ، ويكون معنى الآية : أتعبدون الأصنام التي تنحتونها ، والله خلقكم أيّها العبدة والأصنام التي تعملونها .
فتتمّ الحجّة على المشركين بأنّهم ومعبوداتهم مخلوقات لله سبحانه ، فلا وجه لترك عبادة الخالق وعبادة المخلوق ، أمّا لو قلنا بأن ( ما ) في الآية مصدرية، فتفقد الآية الثانية صلتها بالأُولى ، ويكون مفاد الآيتين : أتعبدون الأصنام التي تنحتونها والله خلقكم أيّها العبدة وخلق أعمالكم وأفعالكم ؟
والحال أنّه ليس لعملهم صلة بعبادة ما ينحتونه ، ولو قلنا بذلك لتمّت الحجّة لغير صالح نبيّ الله إبراهيم (عليه السلام) ولانقلبت عليه ، إذ عندئذ ينفتح لهم باب العذر بحجّة أنّه لو كان الله سبحانه هو الخالق لأعمالنا ، فلماذا توبّخنا وتنددنا بعبادتنا إيّاهم .
( حيدر عبد الأمير . العراق . ... )
التقدير العلميّ والعينيّ :
السؤال : أرجو مساعدتي في التمييز بين القضاء والتقدير الإلهيّ ، وما سواها من حوادث الأُمور ، التي ينبغي فيها للمؤمن أن لا يستسلم ، ولا يتنازل عن أبسط حقوقه .
وأعني هل يجب على المؤمن أن يصبر دائماً ، ويرضى بما يحصل عليه ويعتبره تقديراً إلهيّاً ؟ ويحقّ له أن يفعل كلّ ما يضمن له استحقاقاته .
أرجو إرشادي إلى أحد المصادر المفصّلة ، وحفظكم الله .
الجواب : لقد أوضح أهل البيت (عليه السلام) المراد من القضاء والقدر ، فعن الإمام الرضا (عليه السلام) قال : ( القدر هي الهندسة ، ووضع الحدود من البقاء والفناء ، والقضاء
[١] الصافّات : ٩٥ .