موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٨
) [١] .
فبيّن (عليه السلام) أنّ القضاء والقدر لا ينافي اختيارية الإنسان ، وأنّه ليس مجبراً ، لأنّ الأفعال الإنسانية لا تخرج عن دائرة علم الله سبحانه ، ومع ذلك فالإنسان مختار فيما يفعل .
( عبد الله . الكويت . ٢٨ سنة . خرّيج ثانوية )
التخيير والتسيير :
السؤال : تحية طيّبة وبعد ، أنّي تتبعت موضوع القضاء والقدر ، ولكن وجدت إجابات مختلفة في الموضوع ، فما الفرق بين القضاء والقدر ؟ ومسيّر أو مخيّر ؟ وكانت الإجابة : أنّ الإنسان مخيّر لا مسيّر ، وكذلك وجدت إجابة : أنّ الإنسان ما بين البينين ، وكانت تحت معنى آخر ، وهو الجبر والتفويض .
وسؤالي : هل يوجد فرق بالمعنى والفهم بين مسيّر ومخيّر ؟ والجبر والتفويض ؟
الجواب : إنّ معنى القدر هو : الحدّ والمقدار ، قال ابن فارس : القدر هو حدّ كلّ شيء ومقداره وقيمته وثمنه .
وقال الراغب : القدر والتقدير : تبيين كمّية الشيء .
وأمّا القضاء : قال ابن فارس : القضاء أصل صحيح يدلّ على أحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته .
قال الإمام الرضا (عليه السلام) : ( القدر هي الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء ، والقضاء هو الإبرام وإقامة العين ) [٢] .
والقضاء والقدر كلاهما عينيّ وعلميّ :
فالعينيّ : يمثّل كيفية الخلقة وشعبها ، والخلق من مراتب التوحيد ، وهو
[١] الكافي ١ / ١٥٥ . [٢] الكافي ١ / ١٥٨ .