موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٠
كما في الروايات .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( الأئمّة من ولد الحسين ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم العروة الوثقى ، وهم الوسيلة إلى الله تعالى ) [١] .
ثمّ أنّ التوسّل بهم (عليهم السلام) لا يعني دعاءهم ، حتّى ينافي قوله تعالى : { فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا } ، فنحن كما قلنا ، لا نقول أنّهم (عليهم السلام) هم يقضون الحاجات ، وإنّما هم واسطة إلى الله تعالى في قضاء الحوائج .
فنحن متوكّلون على الله تعالى ، ونقرّ بربوبيته وقدرته ، ونعتقد أنّه تعالى هو القاضي للحاجات لا هم . على أنّه من الممكن أن يعطي الله سبحانه وتعالى قدرة التعرّف ببعض الأُمور التكوينيّة بيد الإمام ، فيكون الإمام هو من يقضي الحاجة ، ولكن بإذن الله ، كما أعطى الله عزّ وجلّ قدرة تدبير بعض الأُمور التكوينيّة بيد الملائكة { فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً }[٢] أعطى هذه القدرة ـ وهو القادر على ما يشاء ـ لمحمّد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) وعلى ذلك دلّت بعض الروايات ، فتأمّل .
فطلب الحاجة من أهل البيت (عليهم السلام) بما هم وسائل جعلها الله لذلك لا يتنافى مع دعاء الله فأنا عندما أطلب من شرب العسل الشفاء ، لا يعني هذا أنّني طلبت الشفاء من غير الله لأنّ الله جعل العسل وسيلة للشفاء فقال { فيه شفاء للناس } [٣] فعلى هذا طلب الحاجة من محمّد وآل محمّد هو طلبها من الله عزّ وجلّ ودعاء لله تعالى .
[١] عيون أخبار الرضا ١ / ٦٣ ، ينابيع المودّة ٢ / ٣١٨ و ٣ / ٢٩٢ . [٢] النازعات : ٥ . [٣] النحل : ٦٩ .