موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٦
أَقْفالُها } [١] .
أخي الكريم ، التوسّل هو اتخاذ الوسيلة فكلّ ما تفعل أنت من صباح يومك هذا الى صباح اليوم التالي توسّل في توسّل من استخدامك للفراش والملبس والطعام ومراجعة الطبيب وطلب النجدة من الشرطة واستغاثتك بالناس عند الغرق .. .
فإذا كان التوسّل شركاً فأنت أوّل المشركين ؛ لأن الله هو القاضي للحاجات فكيف تتخذ أنت هذه الوسائل لقضاء حوائجك ؟!
أخي الكريم ، إنّ من توسّل بشيء وهو يعتقد أنّه ينفع ويضرّ وله قدرة من دون الله فهو مشرك قطعاً .
ومن توسّل وهو يعتقد أنّ الوسيلة لا حول لها ولا قوّة إلاّ بالله ، إنّما هي وسيلة من الوسائل التي جعل الله سبحانه وتعالى رحمة لعباده فلا يكون المتوسّل بها مشركاً . فلا يكون طلبه الشفاء من الطبيب شركاً لأنّ الطبيب من الوسائل التي جعلها الله للحصول على الشفاء وكذلك الدواء . وقد قال عز وجل { فيه شفاء للناس } [٢] مع أن الله هو المشافي إلاّ أنّ العسل من الوسائل التي جعلها الله تعالى للحصول على الشفاء فمن استعان بالعسل للحصول على الشفاء لا نقول إنّه استعان بغير الله عزّ وجلّ .
ومن أفضل الوسائل في قضاء الحاجات من قبل الله عزّ وجلّ هو التوسّل إليه تعالى بمحمّد وآل محمّد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . وعلى ذلك دلّت النصوص الشرعيّة مثل حديث عثمان بن حنيف الصحيح . فراجع .
وأظنّ أنّ بهذا البيان صار واضحاً جواب سؤالك الأخير وهو : ما هو تعريف الشرك في عبادة الدعاء . وهو أن تدعو غير الله أن يقضي حاجتك من دون الله . وفقك الله يا أخي لكلّ خير .
[١] محمّد : ٢٤ . [٢] النحل : ٦٩ .