موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٠
بالحقّ نفسه ، أو بأهل الحقّ إذا خيف من إظهاره ، ما لم يُخش على نفس الحقّ من الضياع ، فإذا تعرّض نفس الحقّ إلى الضياع بسبب التقيّة فلا تقيّة فيه ، وهذا ما يعبّر عنه بحفظ بيضة الإسلام ، أو بيضة الحقّ .
ثمّ إنّ الإنسان يكون في بعض المواقع مخيّراً بين التقيّة وعدمها ، وذلك من خلال موازنة المصالح والمفاسد ، فأحياناً تكون التقيّة واجبة ، وأحياناً محرّمة، وأحياناً يتخيّر الإنسان ، والظاهر من الرواية أنّ الموقع كان موقع تخيير ، وهذا هو معنى التقيّة التخييرية .
هذا بناءً على صحّة الرواية ، والله أعلم .
( محمّد إسماعيل قاسم . الكويت . ١٦ سنة . طالب )
معالجة ما يعارضها في صحيحة زرارة :
السؤال : ذكر الشيخ السبحانيّ في المسح على الخفّين على ضوء الكتاب والسنّة :
١ـ روى الشيخ الطوسيّ في التهذيب بسند صحيح عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : قلت له : هل في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال : ( ثلاثة لا أتقيّ منهن أحداً : شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحجّ ) [١] .
ووجدت في العروة الوثقى : ( يجوز المسح على الحائل ـ كالقناع والخف والجورب ونحوها ـ في حالة الضرورة من تقيّة ، أو برد يخاف منه على رجله ... ) [٢] .
والسؤال هو : أنّ في الحديث يقول الإمام بعدم جواز التقيّة في المسح على الخفّ ، وفي المسألة عكس ذلك ؟ ودمتم موفّقين .
الجواب : الأحكام الفقهيّة لا تستنبط عادةً من رواية واحدة وإن كانت صحيحة ،
[١] تهذيب الأحكام ١ / ٣٦٢ . [٢] العروة الوثقى : ٦٩ .