موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٦
قلت : من دين الله ؟
قال : ( إي والله من دين الله ، ولقد قال يوسف : { أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ }، والله ما كانوا سرقوا شيئاً ، ولقد قال إبراهيم : { إِنِّي سَقِيمٌ } ، والله ما كان سقيماً ) [١] .
وهناك أحاديث كثيرة بهذا المضمون .
٢ـ أخرج البخاريّ من طريق قتيبة بن سعيد ، عن عروة بن الزبير ، أنّ عائشة أخبرته ، أنّه استأذن على النبيّ (صلى الله عليه وآله) رجل قال (صلى الله عليه وآله) : ( ائذنوا له فبئس ابن العشيرة ) ـ أو بئس أخو العشيرة ـ فلمّا دخل ألان له الكلام .
فقلت له : يا رسول الله ، قلت ما قلت ، ثمّ ألِنت له في القول ؟
فقال : ( أي عائشة ، إنّ شرّ الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء فحشه ) [٢] .الدليل الثالث : الإجماع :
اتّفق جميع المسلمين وبلا استثناء على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان يدعو الناس سرّاً إلى الإسلام ، مدّة ثلاث سنين من نزول الوحي ، فلو كانت التقيّة غير مشروعة لكونها نفاقاً ، لما مرّت الدعوة إلى الدين الحنيف بهذا العمر من التستّر والكتمان .
وقد نقل الإجماع ـ على أنّ التقيّة مشروعة وجائزة ـ جمهرة من علماء السنّة ، منهم : القرطبيّ المالكيّ [٣] ، ابن كثير الشافعيّ [٤] .
الدليل الرابع : العقل أو العقلاء :
إنّ التقيّة موافقة لمقتضاه ، فإنّ جميع الناس يستعملونها في حالات الخطر والضرر ، من دون أن يسمّوها تقيّة .
[١] الكافي ٢ / ٢١٧ ، المحاسن ١ / ٢٥٨ . [٢] صحيح البخاريّ ٧ / ١٠٢ . [٣] الجامع لأحكام القرآن ١٠ / ١٨٢ . [٤] تفسير القرآن العظيم ٢ / ٦٠٩ .