موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٦
أكثر المتأخّرين على أفضلية الأئمّة على أُولي العزم وغيرهم ، وهو الرأي الصحيح .
وهناك الكثير من الأدلّة على أفضلية الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) على جميع الأنبياء والمرسلين ، أعرضنا عن ذكرها خوف الإطالة عليك ، وللتعرّف على المزيد ، راجع الكتب الآتية :
اللمعة البيضاء للتبريزيّ الأنصاريّ ، أفضلية الأئمّة (عليهم السلام) لمركز المصطفى ، تفضيل الأئمّة (عليهم السلام) للسيّد علي الميلانيّ .
ويمكن أن نستدلّ بطريقة أُخرى ، وهي :
١ـ أن نثبت الإمكان العقلي ، بأن يكون هناك شخص أفضل من الأنبياء حتّى أُولي العزم ، وهذا واضح فهو ليس بعزيز على الله ولا يلزم منه محذور .
٢ـ أن نثبت الوقوع والوجود لمثل هذا الشخص بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وهو أمير المؤمنين (عليه السلام) أوّل الأئمّة ، بأدلّة عديدة :
منها : مساواته للنبيّ (صلى الله عليه وآله) ما عدا النبوّة ، كما في آية المباهلة ، فهو نفس النبيّ (صلى الله عليه وآله) والنبيّ أفضل ؛ فنفسه وهو علي أفضل .
ومنها : حديث الطائر ، ومفاده أنّ عليّاً (عليه السلام) أحبّ الخلق إلى الله عزّ وجلّ ، وكذلك أحاديث تشبيه علي (عليه السلام) بالأنبياء (عليهم السلام) .
٣ـ أن نثبت وقوع الأفضلية لإمام آخر ، وهو المهديّ (عليه السلام) من خلال ما تواتر من صلاة عيسى خلفه ، وأنّه من اتباعه .
٤ـ أن نوسّع ما ثبت أعلاه حتّى يشمل بقية الأئمّة (عليهم السلام) ، أمّا بأحد الأدلّة المذكورة في الجواب الأوّل ، أو بطريق الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) أنفسهم ، كما أوردنا آنفاً ، بعد أن أثبتنا أفضلية علي (عليه السلام) ، والمهديّ من القرآن وروايات أهل السنّة ، وكذلك أنّ الأئمّة كلّهم نور واحد ، وغيرها .
٥ـ وبعضهم استدلّ بوجوب معرفة الأئمّة (عليهم السلام) ـ وعدم وجوب معرفة الأنبياء