موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠
إلاّ الله ) وهي التوحيد إلاّ بشرطها وشروطها ، وقد ورد عن الرضا (عليه السلام) قوله : ( أنا من شرطها وشروطها ) ، وورد أيضاً في الزيارة الجامعة الكبيرة لدى مخاطبة الأئمّة (عليهم السلام) بأنّهم ( أركان توحيده ) .
وتندرج في هذا النحو لفظة سيّد ، فالربّ هو سيّد السادات ، والنبيّ (صلى الله عليه وآله) سيّد الأنبياء والمرسلين والخلق أجمعين ، والإمام (عليه السلام) سيّد الوصيين ، وبهذا يكون سيّد ما دون ذلك من الجنّ والإنس .
أمّا لفظة ربّ العالمين أو الربّ إذا وردت هكذا بالألف واللام مطلقة من غير إضافة تقيدها ، فلا يراد بها إلاّ الله تعالى من حيث الاسم الجامع للربوبية ، ولا تشترك .
اجتمعت لدينا ثلاث لفظات ، اثنتان مشتركة وواحدة متفرّدة ، ومقابل هذه الثلاثة لا نجد إلاّ لفظة عبد التي تكون بهذا من المشترك أيضاً .
وفي هذا الشأن أرى أنّ أفضل طريقة لمعرفة دلالة لفظة ما هي ، من خلال النظر في أضدادها الواردة في نفس السياقات النصّية .
فلا نجد في مقابل مولى أو السيّد إلاّ لفظة عبد نفسها ، على أن تجمع على عبيد وليس عباد .
فورد في المناجات : ( فنعم المولى أنت يا سيّدي ، وبئس العبد أنا ) [١] .
وفي دعاء ختم القرآن : ( فقد يعفو المولى عن عبده ، وهو غير راض عنه ) [٢] .
وفي مناجات أُخرى : ( مولاي يا مولاي أنت المولى وأنا العبد ، وهل يرحم العبد إلاّ المولى ، مولاي يا مولاي أنت المالك وأنا المملوك ، وهل
[١] الكافي ٢ / ٥٩٤ . [٢] إقبال الأعمال ١ / ٤٥٤ .