موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٢
التسمية باسم معيّن حبّ ذلك الشخص بالضرورة ، لأنّ الأمر دائر بين احتمالين، وهما : أن تكون التسمية من أجل حبّ الشخص المتسمّى به ، أو أن تكون لحبّ الاسم .
ولا يوجد دليل على أيّ من الأمرين ، حتّى نلتزم بأنّ التسمية كانت للحبّ ، والترجيح بلا مرجّح قبيح ، كما يقولون في علم الكلام .
فمن أين للمدّعي أن يثبت أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سمّى ولده أبا بكر حبّاً لأبي بكر ، وسمّى ابنه عمر حبّاً لعمر ، وسمّى ابنه عثمان حبّاً لعثمان ؟
هذا ، ولم يثبت أنّ تسمية أمير المؤمنين (عليه السلام) أولاده كانت بترتيب الخلفاء ، فالمعروف أنّ عثمان بن علي الشهيد بكربلاء ، هو من ولد فاطمة بنت حزام الكلابية المعروفة بأُمّ البنين ، وهو أخ العباس (عليه السلام) .
وأبو بكر الشهيد بكربلاء ، هو من ولد ليلى بنت مسعود الدارمية ، وقد أكّد الشيخ المفيد في ( الإرشاد ) [١] : أنّ أبا بكر هي كنيته لا اسمه ، أمّا اسمه فهو محمّد الأصغر ، وأمّا عمر بن علي ، فأُمّه أُمّ حبيبة بنت ربيعة .
فلا يوجد أيّ دليل على أنّ التسمية كانت بالترتيب ، ليوافق ترتيب الخلفاء ، لو قبلنا أنّ اسم محمّد الأصغر بن أمير المؤمنين (عليه السلام) هو أبو بكر ، لا أنّ هذا كنيته .
ثمّ أنّ أبا الفرج الأصفهاني نقل في مقاتل الطالبيين : أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في ابنه عثمان : ( إنّما سمّيته باسم أخي عثمان بن مظعون ) [٢] .
فهنا تصريح أنّ التسمية لم تكن لأجل عثمان بن عفّان .
فهل يوجد دليل على أنّ تسمية أمير المؤمنين (عليه السلام) أبناءه باسم أبي بكر وعمر كان لتعظيم شأن أبي بكر وعمر ؟ مع أنّ التاريخ ينقل وجود أفراد كانوا بنفس أسمائهما :
[١] الإرشاد ١ / ٣٥٤ . [٢] مقاتل الطالبيين : ٥٥ .