موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٢
بصحيح على مبنى من يعتقد بهذا الاعتقاد .
وبالنسبة إلى السؤال الثالث نقول : معنى العبارة هكذا : بالإضافة إلى هذا ـ أي : أنّ خبر التزويج لم يخرّج في المسانيد المعتبرة ـ فإنّ جميع أسانيد خبر التزويج ساقطة عن الاعتبار والحجّية ، بسبب أنّ رواته إمّا مولى عمر ، وإمّا قاضي الزبير ، وإمّا قاتل عمّار ـ ومن يقتل عمّار هل يتوقّع منه الصدق في نقل الخبر ؟ ـ ومن رواته أيضاً : من باع دينه وآخرته للحكّام الأُمويين .
إذاً ، فرجال أسانيد الخبر بين كذّاب ووضّاع ، وضعيف ومدلّس ، وعليه فلا يصحّ الاحتجاج بخبر التزويج ، ولا يصحّ الركون إليه ، وهذه النتيجة أعترف بها نفس علماء أهل السنّة .
وبالنسبة إلى السؤال الرابع نقول : ورد الخبر في كتبنا بأسانيد معتبرة ، ولكن ورد معتبراً بهذا المقدار : أنّ عمر خطب أُمّ كلثوم من الإمام علي (عليه السلام) ، وعلي اعتذر بأنّها صبية وبأعذار أُخرى ، فلم يفد اعتذاره ، فهدّده عمر بعدّة تهديدات ـ أشار الإمام الصادق (عليه السلام) إلى هذا التهديد بقوله : ( ذلك فرج غُصب منّا ) ـ إلى أن اضطرّ الإمام (عليه السلام) فأوكل أمر التزويج إلى عمّه العباس ، فزوّجها العباس ، وانتقلت أُمّ كلثوم إلى دار عمر ، وبعد موت عمر أخذ الإمام علي (عليه السلام) بيد أُمّ كلثوم ، وانطلق بها إلى بيته [١] .
أمّا هل أنّ عمر دخل بها أم لا ؟ أو كان له منها ولد أو أولاد أم لا ؟ فلا دلالة على ذلك في رواياتنا ، وأيّد الزرقانيّ المالكيّ هذا المطلب بقوله : ( وأُمّ كلثوم زوج عمر بن الخطّاب ، ومات عنها قبل بلوغها ) [٢] .
وعلى كلّ حال ، فالمسألة في غاية الغموض والتضارب ، بل والتناقض ، ممّا يجعلنا نعطي بعض الحقّ لمن شكّك في أصل الواقعة ، ونفاها من أساسها .
[١] الكافي ٥ / ٣٤٦ و ٦ / ١١٥ . [٢] شرح المواهب اللدنية ٧ / ٩ .