موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٥
موثوقاً به في النقل ، وكان متّهماً فيما يذكره ، وكان يبغض أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وغير مأمون فيما يدّعيه على بني هاشم . وإنّما نشر الحديث إثبات أبي محمّد الحسن بن يحيى صاحب النسب ذلك في كتابه ، فظنّ كثير من الناس أنّه حقّ لروايته رجل علوي له ، وهو إنّما رواه عن الزبير بن بكّار .
والحديث نفسه مختلف : فتارة يروى : أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) تولّى العقد له على ابنته .
وتارة يروى : أنّ العباس تولّى ذلك عنه .
وتارة يروى : أنّه لم يقع العقد إلاّ بعد وعيد من عمر ، وتهديد لبني هاشم .
وتارة يروى : أنّه كان عن اختيار وإيثار .
ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر إنّ عمر أولدها ولداً أسماه زيداً .
وبعضهم يقول : إنّه قتل من قبل دخوله بها .
وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقباً .
ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له .
ومنهم من يقول : إنّه وأُمّه قُتلا .
ومنهم من يقول : إنّ أُمّه بقيت بعده .
ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر أُمّ كلثوم أربعين ألف درهم .
ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم .
ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم .
ويبدو هذا الاختلاف فيه يبطل الحديث ، فلا يكون له تأثير على حال .
ثمّ إنّه لو صحّ لكان له وجهان ، لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) .
أحدهما : أنّ النكاح إنّما هو على ظاهر الإسلام الذي هو الشهادتان ، والصلاة إلى الكعبة ، والإقرار بجملة الشريعة ، وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان ، وترك مناكحة من ضمّ إلى ظاهر الإسلام ضلالاً لا يخرجه