موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٤
تعدّد القراءات لا يعدّ تحريفاً :
السؤال : قال تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [١] ، فكما قال المفسّرون : المقصود من الحفظ هو الحفظ النصّي ، ولكنّنا نجد أنّ هناك روايات تختلف نصّياً عن بعضها ، فرواية حفص عن عاصم تختلف عن رواية قالون عن نافع ، ورواية قالون عن نافع تختلف عن رواية ورش عن نافع ، فهل يعدّ هذا تحريف للقرآن مع تعدد هذه القراءات ؟
الجواب : إنّ القرآن الواصل إلينا ثبت بالتواتر من عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى الآن ، وهذه القراءات خبر واحد لا يثبت بها النصّ القرآنيّ .
فلا يقال : إنّ القرآن محرّف بها ، مع ملاحظة أنّ الصورة محفوظة في القرآن ، والاختلاف يكون بالحركات والإعجام .
وأمّا أنّه نازل على سبعة أحرف ، وأنّها هي القراءات السبعة فباطل عندنا ، وهذا الحديث له معنى آخر .
وأمّا نزوله فكان على حرف واحد ، قال الإمام الصادق (عليه السلام) : ( إنّ القرآن واحد ، نزل من عند واحد ، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة ) [٢] ، ونحن نقول : أنّ خبر الرواة خبر واحد لا حجّة به علينا ، بعد أن ثبت القرآن بالتواتر .
( حسين حبيب عبد الله . البحرين . ٢٠ سنة . طالب جامعة )
حول كتاب فصل الخطاب :
السؤال : من هو مؤلّف كتاب فصل الخطاب في تحريف كتاب ربّ الأرباب ؟ وهل يرى تحريف التنزيل ؟
الجواب : الكتاب للمحدّث النوريّ الطبرسيّ (قدس سره) ، وقد ذكر أحد الباحثين ـ وهو
[١] الحجر : ٩ . [٢] الكافي ٢ / ٦٣٠ ، الاعتقادات للشيخ المفيد : ٨٦ .