موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٩
بل تردّد الأُصوليّون منهم في جواز تلاوة الجنب ما نسخت تلاوته ، وفي جواز أن يمسّه المحدث ، واختار بعضهم عدم الجواز .
نعم ذهبت طائفة من المعتزلة إلى عدم جواز نسخ التلاوة [١] .
ومن العجيب أنّ جماعة من علماء أهل السنّة أنكروا نسبة القول بالتحريف إلى أحد من علمائهم ، حتّى أنّ الآلوسيّ كذّب الطبرسيّ في نسبة القول بالتحريف إلى الحشويّة ، وقال : ( إنّ أحداً من علماء أهل السنّة لم يذهب إلى ذلك ) ، وأعجب من ذلك أنّه ذكر ، أنّ قول الطبرسيّ بعدم التحريف نشأ من ظهور فساد قول أصحابه بالتحريف ، فالتجأ هو إلى إنكاره [٢] ، مع أنّك قد عرفت أنّ القول بعدم التحريف هو المشهور ، بل المتسالم عليه بين علماء الشيعة ومحقّقيهم ، حتّى أنّ الطبرسيّ قد نقل كلام المرتضى بطوله ، واستدلاله على بطلان القول بالتحريف ، بأتمّ بيان وأقوى حجّة ) [٣] .
إلى هنا تمّ كلامه (قدس سره) ، ومنه يظهر وجه الاحتجاج بهذا القول .
( مصطفى بطّة . الأردن . سنّي . ٢١ سنة . طالب جامعة )
نشير إلى نقاط ريثما يتأمّل فيها المحقّقون :
السؤال : نشكر لكم جهودكم في هذا الموقع ، ونتمنّى أن نرى لكلّ مذهب موقعاً معتبراً كهذا ، يحلّ الإشكال ، ويجيب على التساؤلات .
سؤالي إليكم حول موضوع تحريف القرآن الكريم ، وتحديداً وجود بعض الحذف منه والنقص فيه ، والذي يثيره السنّة باستمرار ، وما قد يلحظه المبتدئ من شيء من التناقض بين كتب الكلام ، من أمثال الإلهيّات الذي
[١] المصدر السابق ٣ / ١٥٤ . [٢] روح المعاني ١ / ٢٥ . [٣] مجمع البيان ١ / ٤٣ .