موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٧
وذكر السيوطيّ : أخرج ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد قال : ( أوّل من جمع القرآن أبو بكر ، وكتبه زيد ... وإنّ عمر أُتي بآية الرجم فلم يكتبها ؛ لأنّه كان وحده ) [١] .
أقول : وآية الرجم التي ادّعى عمر أنّها من القرآن ، ولم تقبل منه رويت بوجوه :
منها : ( إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة ، نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم ) .
ومنها : ( الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة ، بما قضيا من اللذّة ) .
ومنها : ( إنّ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة ) ، وكيف كان فليس في القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم ، فلو صحّت الرواية فقد سقطت آية من القرآن لا محالة .
٢ـ وأخرج الطبرانيّ بسند موثّق عن عمر بن الخطّاب مرفوعاً : ( القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف ) [٢] .
بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار ، وعليه فقد سقط من القرآن أكثر من ثلثيه .
٣ـ وروى ابن عباس عن عمر ، أنّه قال : إنّ الله عزّ وجلّ بعث محمّداً بالحقّ ، وأنزل معه الكتاب ، فكان ممّا أنزل إليه آية الرجم ، فرجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجمنا بعده ، ثمّ قال : كنا نقرأ : ( ولا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم ) ، أو : ( إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) [٣] .
٤ـ عن نافع عن ابن عمر قال : ( لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كلّه
[١] الإتقان في علوم القرآن ١ / ١٦٣ . [٢] المعجم الأوسط ٦ / ٣٦١ . [٣] مسند أحمد ١ / ٤٧ ، صحيح البخاريّ ٨ / ٢٦ ، المصنّف للصنعانيّ ٥ / ٤٤١ و ٩ / ٥٠ .