موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٦
( باسل الموسويّ . البحرين . ٢٥ سنة . طالب علم )
بحث مفصّل للإمام الخوئيّ حول نسخ التلاوة :
السؤال : ما هو رأيكم في تأويل الشيخ الصدوق لهذا الكلام ؟ وهو : وأهل السنّة مجمعون على أنّ القرآن الذي بين أيدينا هو ليس كاملاً ، حيث أنّهم يرون نسخ التلاوة .
الجواب : ننقل لكم ما قاله السيّد الخوئيّ (قدس سره) حول موضوع نسخ التلاوة [١] :
( أقول : سيظهر لك ـ بعيد هذا ـ أنّ القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف ، وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة ـ عند علماء أهل السنّة ـ يستلزم اشتهار القول بالتحريف .
٣ـ نسخ التلاوة : ذكر أكثر علماء أهل السنّة : أنّ بعض القرآن قد نسخت تلاوته ، وحملوا على ذلك ما ورد في الروايات أنّه كان قرآناً على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فيحسن بنا أن نذكر جملة من هذه الروايات ، ليتبيّن أنّ الالتزام بصحّة هذه الروايات ، التزام بوقوع التحريف في القرآن :
١ـ روى ابن عباس : أنّ عمر قال فيما قال ـ وهو على المنبر ـ : ( إنّ الله بعث محمّداً بالحقّ ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ممّا أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها .
فلذا رجم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله ، والرجم في كتاب الله حقّ على من زنى إذا أحصن من الرجال ... ثمّ إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : أن لا ترغبوا عن آبائكم ؛ فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو : إنّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم ... ) [٢] .
[١] البيان في تفسير القرآن : ٢٠١ . [٢] صحيح البخاريّ ٨ / ٢٦ ، صحيح مسلم ٥ / ١١٦ ، سنن أبي داود ٢ / ٣٤٣ ، الجامع الكبير ٢ / ٤٤٢ ، السنن الكبرى للبيهقيّ ٨ / ٢١١ ، المصنّف للصنعانيّ ٥ / ٤٤١ و ٧ / ٣١٥ ، السنن الكبرى للنسائيّ ٤ / ٢٧٣ ، صحيح ابن حبّان ٢ / ١٤٧ ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ١٢٧ .