ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٧ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
٢١٤-و عن كعب [١] : الدنيا ستة آلاف سنة.
٢١٥-استغنم تنفس الأجل، و امكان العمل، و اقطع ذكر المعاذير و العلل، فأنك في أجل محدود، و عمر غير ممدود.
٢١٦-في ديوان المنظوم [٢] :
سرتك دنياك و ألهاك ددك # يوشك أن تنغص عن ذاك يدك [٣]
في قبضة القضاء ملقى مقودك # لا تغترر أن يتراخى موعدك
إن لم يصب يومك لم يخطئ غدك
٢١٧-عيسى عليه السّلام: يا طالب الدنيا لتبر، تركك لها أبرّ، و عنه:
من بنى على موج البحر دارا، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قرارا. و عنه: من خبث الدنيا أن اللّه عصي فيها، و أن الآخرة لا تنال إلا بتركها.
٢١٨-قيل لراهب: كيف سخت نفسك عن الدنيا؟فقال: علمت أني أخرج منها كارها، فأحببت أن أخرج منها طائعا.
٢١٩-دخل عمر على رسول اللّه و هو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي اللّه لو اتخذت فراشا أوثر منه. فقال: مالي و للدنيا، ما
[١] كعب: هو كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري، أبو إسحاق. كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن، و أسلم في زمن أبي بكر، و قدم المدينة في دولة عمر فأخذ عنه الصحابة و غيرهم. سكن حمص و توفي فيها عن مائة و أربع سنين. ترجمته في الإصابة ت ٧٤٩٨ و النجوم الزاهرة ١: ٩٠ و غيرهما من الكتب.
[٢] ديوان المنظوم: اسم كتاب للمؤلف الزمخشري، سيرد ذكره (مع كتاب آخر اسمه ديوان المنثور) في الأجزاء التالية من هذا الكتاب.
[٣] الدّد: اللهو و اللعب، و لامه واو محذوفة و يقال فيه أيضا الددا بإثبات واو و قلبها ألفا.
والدد أيضا: الحين، يقال: مضى دد من الدهر. و الددن: اللهو و اللعب.