ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٢ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
هوت هرقلة لما أن رأت عجبا # جواثما [١] ترتمي بالنفط و القار
كأن نيراننا في جنب قلعتهم # مصقلات [٢] على أرسان قصار
٦٢-عبيد بن أيوب العنبري [٣] ، أبو المطراب، من لصوص الحجاز:
يا رب قد حلف الأعداء و اجتهدوا # أيمانهم أنني من ساكني النار
أ يحلفون على عمياء ويحهم # ما علمهم بعظيم العفو غفار
٦٣-عباءة بن يزيد بن جعشم [٤] :
كأن لم يقل يوما يزيد بن جعشم # لنار الندى ارفع سناها و أوقد
و أذك سنا نار الندى علّ ضوأها # يجيء بمقو أو طريد مشرّد
فباتت على علياء نار ابن جعشم # تشب لغوريّ و آخر منجد [٥]
و بات الندى و الجود يصطليانها # حليفي كريم واجد غير مجحد [٦]
٦٤-ما هبط جبرائيل إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إلا و هو محزون مغموم، فقال له في ذلك. فقال: يا محمد لما وضعت المنافيخ على جهنم، أورثت قلبي الحزن و الغم.
[١] في معجم البلدان: جوّ السما (٥: ٣٩٨) .
[٢] في معجم البلدان: مصبّغات: و هي الثياب المصبوغة. و الأرسان: الحبال و القصّار: المبيّض للثياب.
[٣] عبيد بن أيوب العنبري: من صعاليك العصر الأموي، أباح السلطان دمه فهرب في مجاهل الأرض و استصحب الوحوش و أنس بها و ذكرها في أشعاره. كان يزعم أنه يرافق الغول و السعلاة و يبايت الذئاب و الأفاعي. كتب الدكتور نوري القيسي «عبيد بن أيوب العنبري، حياته و ما بقي من شعره» في مجلة المورد العراقية العدد ٢ من المجلد ٣ ص ١٢١-١٣٦. راجع ترجمته في الأعلام ٤: ١٨٨ و الشعر و الشعراء ٣٠٥.
[٤] عباءة بن يزيد بن جعشم. ذكره المزرباني في معجم الشعراء و ذكر له هذه الأبيات.
[٥] غوري و منجد: أراد السائر في المنحدر من الأرض و المرتفع.
[٦] مجحد: فقير.