ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦١ - الباب الأول الأوقات و ذكر الدنيا و الآخرة
رعى اللّه مأمون بن مأمون الذي # رعاياه منه في زمان البرامك
و لا برحت أيامه بفعاله # و إنعامه المنشور غر المضاحك [١]
١٤٥-لما قال عبد الملك بن مروان: تمكنا من أم خنّور [٢] ، لم يعش بعدها إلا أسبوعا، و هي كنية الدنيا، و أصلها في الضبع فشبهت بها لأكلها الناس، كما قيل للسنة الضبع، و خنّور عند الكوفيين كسفّود، و عند البصرين خنّور كعجّول.
١٤٦-لابن الرومي:
لابني سمير صروف غير غافلة # يحسن نقضا كما أحسن إمرارا [٣]
هما الملوان [٤] :
١٤٧-توفيت خديجة [٥] رضي اللّه عنها و أبو طالب [٦] في عام واحد
[١] غرّ غرا و غرارة: صار شريفا. و الأغرّ: الكريم الأفعال.
[٢] رواية لسان العرب ٤: ٢٥٩ مادة خنر: «أم خنّور: الدنيا، قال عبد الملك بن مروان، و في رواية أخرى سليمان بن عبد الملك: وطئنا أمّ خنّور بقوة، فما مضت جمعة حتى مات» ثم قال: و أم خنّور: مصر، و أم خنّور الضبع و البقرة، و قيل:
الداهية، و أم خنّور: الصحاري...
[٣] ابنا سمير: كناية عن الحدثان أي الليل و النهار، و يقال لهما، الجديدان، و يقال لهما أيضا الملوان. و السمير: كناية عن الدهر.
[٤] الملوان: الليل و النهار، قال الشعر:
نهار و ليل دائم ملواهما # على كل حال المرء يختلفان
و قيل: الملوان طرفا النهار. قال ابن مقبل:
ألا يا ديار الحيّ بالسّبعان # أملّ عليها بالبلى الملوان
واحدها ملا مقصور. و يقال: لا أفعله ما اختلف الملوان، و أقام عنده ملوة من الدهر و ملوة و ملوة و ملاوة و ملاوة و ملاوة أي حينا و برهة من الدهر.
[٥] خديجة: هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، من قريش: زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الأولى و كانت أسن منه بخمس عشرة سنة. ولدت بمكة و نشأت في بيت شرف و يسار توفيت سنة ٣ ق. هـ. راجع الأعلام ٢: ٣٠٢ و راجع ترجمتها و أخبارها في كتابنا «زوجات النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أولاده» طبعة مؤسسة عز الدين.
[٦] أبو طالب توفّي سنة ٣ ق هـ. هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش:
والد الإمام عليّ و عم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كافله و مربّيه و مناصره. كان من أبطال بني هاشم و رؤسائهم و من الخطباء العقلاء الأباة. نشأ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في بيته و سافر معه إلى الشام في صباه. و لما أظهر الدعوة إلى الإسلام همّ أقرباؤه (بنو قريش) بقتله فحماه أبو طالب و صدهم عنه فدعاه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الإسلام.. مولده و وفاته بمكة. الأعلام ٤: ١٦٦ و ابن سعد ١: ٧٥ و ابن الأثير ٢: ٣٤.