ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٤٥
الباب الخامس عشر تبدل الأحوال و اختلافها و تبدل الدول و انقلابها و وقوع الفتن و النوائب و عزل الولاة و سوء عواقبهم و نحو ذلك
١-عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: و الذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكون عليكم أمراء كذبة، و وزراء فجرة، و أعوان خونة، و عرفاء ظلمة، و قراء فسقة، سيماهم سيما الرهبان، و قلوبهم أنتن من الجيفة، أهواؤهم مختلفة، يفتح اللّه عليه فتنة غبراء مظلمة، فيتهوكون فيها [١] كما تهوكت اليهود، فوالذي نفسي بيده لينتقضن الإسلام عروة عروة، حتى يقال لا إله إلاّ اللّه.
٢-علي رضي اللّه عنه في صفة فتنة: تكيلكم بصاعها [٢] ، و تخبطكم بباعها، قائدها خارج من الملّة، قائم على الضلة، فلا يبقى يومئذ منكم إلاّ ثفالة [٣] كثفالة القدر، أو نفاضة [٤] كنفاضة العكم [٥] ، تعرككم عرك الأديم [٦] ، و تدوسكم دوس الحصيد، و تستخلص المؤمن
[١] التهوّك: التهوّر و التحيّر و قلّة الرويّة.
[٢] الصاع: أربعة أمداد عند أهل المدينة و ثمانية أرطال عند أهل الكوفة. و المدّ: رطل و ثلث. (راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ٢٥) .
[٣] الثفالة: الخثارة.
[٤] النفاضة: ما يسقط من المنفوض كالغبار و القش و غير ذلك.
[٥] العكم: الثوب و عدل الثياب.
[٦] عرك الأديم: دلك الجلد.