ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥٠ - الباب الحادي عشر الأنفة و الاباء و الحمية و الإجارة و الإغاثة و النصرة و الذب عن الحريم و الغيرة و غير ذلك
٤١-الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم: من ذب عن عرض أخيه كان ذلك له حجابا من النار.
٤٢-محرز بن نجدة الخفاجي [١] :
إذا القوم ساموني يدا لا أريدها # أبي خلق لي يمنع الضيم أشوس
و إني متى أركب سوى الحق خطة # منوع رضا القوم المعادين أليس
٤٣-كان أبو سفيان [٢] إذا نزل به جار قال له: يا هذا إنك قد اخترتني جارا، و اخترت داري دارا، فجناية يدك علي دونك، و إن جنت عليك يد فاحتكم علي حكم الصبي على أهله؛ و يوشك أن يكون هذا من الأسباب الموصلة إلى أن شرف بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوم الفتح من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
٤٤-أصابت أهل البادية قحمة [٣] شديدة فخرج الفرزدق إلى الوليد ابن عبد الملك و امتدحه بقصيدة فيها:
و كم من مناد و الشريفان دونه # إلى اللّه يشكو و الوليد مفاقره [٤]
و قالوا أغثنا إن بلغت بدعوة # لنا عند خير الناس إنك زائره
[١] محرز بن نجدة الخفاجي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٤٠٦ و فيه:
إذا القوم ساموني التي لا أريدها # إلى خلق لي يمنع الضيم أشوس
أبى و إن أعطيت في الحق خصلة # منوع رضا القوم المعادين أليس
قريب بعيد يعلم الناس أنني # إذا ما رموا بي جارة القوم مردس
قال: الأليس: الذي لا يقوم له شيء من شجاعته.
و المردس: الحجر الذي يرمى به. يريد أنه كالحجر في الصلابة.
[٢] أبو سفيان: هو صخر بن حرب أبو معاوية بن أبي سفيان الخليفة الأموي تقدمت ترجمته.
[٣] القحمة: السنة الجدبة.
[٤] الشريف: واد بنجد: و الشرف كبد نجد و الشريف جبل إلى جانبه يفصل بينهما التسرير فما كان مشرقا فهو شريف و ما كان مغربا فهو الشرف. و الشريف أيضا:
حصن من حصون زبيد باليمن. و المفاقر: وجوه الفقر راجع معجم البلدان ٣: ٣٤١.