ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤ - مقدمة المؤلف
و عن أردشير بن بابك [١] : إن للآذان مجة، و للقلوب ملة، ففرقوا بين الحكمتين بلهو يكن ذلك استجماما.
و عن بعض العرب: روحوا الأذهان كما تروحون الأبدان.
و عن آخر: نفسك راحلتك، إن رفهتها اضطلعت [٢] و إن نفهتها [٣]
انقطعت.
أسأل اللّه أن يجعل جميع ما تصوره أفكارنا في النفوس، و تسطره أيدينا في الطروس [٤] ، مبتغي به وجهه، متوخي فيه رضوانه، مأمونا معه سخطه، مرجوا عنده غفرانه، إنه المولى المولي [٥] كل حظ جسيم، الموري زناد كل خير عميم.
[١] أردشير بن بابك: مؤسس الدولة الساسانية، ملك من سنة ٢٢٦ م إلى سنة ٢٤١.
كان محمود السيرة مظفرا في حروبه منصورا لا تردّ له راية. مدّن المدن و كوّر الكور، و رتّب المراتب و عمّر البلاد. دان له أهل الحيرة و الأنبار. أخبار حروبه كثيرة في كتب الأدب و له ترجمة طويلة في تاريخ ابن الأثير ١: ٣٨٠.
[٢] اضطلعت: قويت.
[٣] نفهتها: أتعبتها.
[٤] الطروس: الصحائف و الكتب.
[٥] المولي كل حظ: المعطي كل نصيب.