ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٢ - الباب الثالث السحاب و المطر و الثلج و الرعد و البرق و ما يتصل بذلك من ذكر الاستمطار و غيره
و عارض أكلأ منه بارقا # كالنار شبت في ذرى طود أشم [١]
كأنه نشوان جرّ ذيله # فكلما ريع انتضى عضبا خدم [٢]
٣١-إذا عم المطر الأرض حتى لا يكون فيها فتق، قالوا: أرض منضوحة. الأصمعي: إذا وقع الغيث فنجع [٣] و رؤي تباشير خيره قيل:
رأينا أرض بني فلان غب المطر واعدة حسنة.
٣٢-و قالوا: البلاد تختلف، فمنها الأنيث [٤] الممراح فلا يلتاث [٥]
نباته، و منها المصلاد [٦] الجحد [٧] فلا ينبت إلا بعد لأي [٨] .
٣٣-ابن الرقاع:
سما في الصبا حتى إذا ما تنصبت # شماريخه و اجتاب من ليله درعا [٩]
تبعج ثجاجا من المزن لم يدع # أباطح ألا يطردن و لا تلعا [١٠]
٣٤-ابن الأعرابي: قال أبو المجيب، و كان أعرابيا من بني ربيعة ابن مالك: لقد رأيتنا في أرض عجفاء، و شجر أعشم، في قف [١١] غليظ،
[١] العارض: السحاب: و الطود: الجبل الضخم. و ذرى الطود: أعلاه.
[٢] العضب: السيف القاطع.
[٣] نجع الغيث: صلح و أنبتت الأرض.
[٤] الأنيث من الأمكنة: اللين السهل المنبات.
[٥] يلتاث النبات: يكثر و يلتف بعضه على بعض.
[٦] المصلاد من الأمكنة: خلاف الأنيث، الغليظ.
[٧] الجحد من الأمكنة: اليابس لا خير فيه.
[٨] قوله لا ينب إلاّ بعد لأي: أي بصعوبة.
[٩] الشماريخ من الرطب: العثكال عليه بسر، و من الكرمة العنقود عليه عنب.
و الشماريخ هنا كناية عن السحاب. و اجتاب: لبس. و الدرع: القميص.
[١٠] تبعّج السحاب: أنزل مطرا غزيرا. و الثجاج: الغزير الدفق.
[١١] القفّ: يبيس أحرار البقول و ذكورها، و قيل: ما ارتفع من الأرض و صلبت حجراته.