ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٥ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
٣٩-شرب أبو جندل [١] الخمر بالشام فحبس عنه أبو عبيدة بن الجراح عطاءه؛ فكتب إليه عمر: أما بعد فإنني لا أخالك إلا و قد كنت عونا للشيطان على أخيك، فإذا أتاك كتابي هذا فرد عليه عطاءه. و كتب إلى أبي جندل: حم `تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ، `غََافِرِ اَلذَّنْبِ وَ قََابِلِ اَلتَّوْبِ شَدِيدِ اَلْعِقََابِ [٢] .
٤٠-ابن عباس: أتاه رجل فقال: نذرت أن أبيت على قعيقعان [٣]
عريانا حتى أصبح، فقال ابن عباس: انظروا إلى هذا، أراد الشيطان أن يكشف عورته ثم يضحك منه هو و أصحابه، انطلق فالبس ثيابك ثم صلّ عليه حتى تصبح.
٤١-قال رجل للفضل بن مروان [٤] : إن فلانا يقع فيك؛ قال:
لأغيظن من أمره، يغفر اللّه لي و له؛ قيل من أمره؟قال: الشيطان.
٤٢-مكحول [٥] : إن الرجل يعمل العمل في السر، فيطلبه الشيطان حتى يتحدث به، فيمحي من السر و يكتب في العلانية، ثم يطلبه الشيطان حتى يرائي به، فيمحي و يكتب عليه.
٤٣-قوط الملائكة: صدع في صخرة عظيمة قرب آمد [٦] ، تخرج
[١] لعله أبو جندل بن سهيل من أهل الشام.
[٢] سورة غافر، الآيات: ١-٣.
[٣] قعيقعان: اسم جبل بمكة. قيل: إنّما سمّي بذلك لأن قطوراء و جرهم لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه، و قيل: لأن جرهم كانت تجعل فيه قسيّها و جعابها و درقها فكانت تقعقع فيه. راجع معجم البلدان ٤: ٣٧٩.
[٤] الفضل بن مروان: شيخ من طيّاب (جمع طيب) الكوفيين و أغنيائهم. راجع كتاب الحيوان للجاحظ ٣: ٢٧.
[٥] مكحول: هو مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل، فقيه الشام المتوفى سنة ١١٢ هـ. تقدمت ترجمته.
[٦] آمد: مدينة في ديار بكر. فتحت سنة عشرين من الهجرة. راجع معجم البلدان.
و الصدع في الصخرة: الشق فيها.