ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٧ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
أبا مطر هلمّ إلى صلاح # أبا مطر هديت بخير عيش
فتأمن وسطهم و تعيش فيهم # و تأمن أن يزورك ربّ جيش
و تنزل بلدة عمرت لقاحا # فتكنفك الندامى من قريش [١]
٨٥-صلاح: علم لمكة. و كتب بعض الجبابرة إلى أهل مكة يطلب منهم الأتاوة [٢] . فكتب إليه عبد المطلب [٣] :
إنّا أناس لا ندين بأرضنا # عضّ الرسول ببظر أم المرسل [٤]
٨٦-الإيوان [٥] من بغداد على مرحلة، بناه كسرى أبرويز في نيف و عشرين سنة، طوله مائة ذراع، في عرض خمسين، في سمك مائة من الآجر [٦] الكبار و الجص، و ثخن الأزج [٧] خمس آجرات، و طول الشرف [٨]
[١] قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ٥: ١٨٤.
و قال حرب بن أمية و دعا الحضرمي إلى نزول مكة و كان الحضرمي قد حالف بني نفاثة و هم حلفاء حرب بن أميّة و أراد الحضرمي أن ينزل خارجا من الحرم و كان يكنّى أبا مطر فقال حرب:
أبا مطر هلمّ إلى الصلاح # فيكفيك الندامى من قريش
و تنزل بلدة عزّت قديما # و تأمن أن يزورك ربّ جيش
فتأمن وسطهم و تعيش فيهم # أبا مطر هديت بخير عيش
ثم عاد ياقوت و نسب هذه الأبيات إلى أبي سفيان بن حرب بن أمية مع بعض الاختلاف في بعض الألفاظ. راجع معجم البلدان ٣: ٤١٩ (صلاح) .
[٢] الأتاوة: الضريبة.
[٣] عبد المطلب: هو عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف جدّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٤] البظر: ما بين الإسكتين من فرج المرأة، و هي هنة لم تخفض. يقال: يا ماصّ بظر أمّه، و يا عاضّ بظر أمّه، و يا ابن مقطعة البظور. و العرب تطلق هذا اللفظ (بظر) في معرض الذمّ.
[٥] الإيوان: هو إيوان كسرى أبرويز في المدائن، و قد تقدمت ترجمة أبرويز.
[٦] الآجرة و الجمع آجر: ما يبنى به من الطين المشوي و تسميه العامة القرميد.
[٧] الأزج: بيت يبنى طولا و يقال له بالفارسية أوستان .
[٨] الشرفة من القصر ما أشرف من بنائه و الجمع شرف.