ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٠ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
لعمرك ما مال الفتى بذخيرة # و لكنّ أخوان الصفاء الذخائر
١٩٥-في ديوان المنثور: محك المودة و الإخاء حال الشدة دون الرخاء. أنتم الأوداء الأعزاء ما لم يصبكم داء و عزّاء [١] ، كونوا حنفاء للّه، حلفاء في اللّه.
١٩٦-في ديوان المنظوم:
كيف أرجو من الصديق وفاء # فسد الأصدقاء إلاّ الأقلّ
لم يصح الأقل أيضا فقل لي # هل لحر على البسيطة خلّ [٢]
و فيه:
قل لباغي الصديق رمت عزيزا # ما أقل الصديق فوق المقلّة [٣]
لو علمت الزمان و الناس علما # مثل علمي لما رضيت بخلة [٤]
و كذا السائمات لو علمته # لأبت أن تذوق طعما لخلة [٥]
١٩٧-محمد بن عبد اللّه النميري:
غشى المنازل بالسليل فهاجه # ربع تبدّل غيره أحبابه [٦]
و لقد تراه للقبول و أهلها # جارا تمس بيوتهم أطنابه [٧]
١٩٨-مسكين الدارمي [٨] :
[١] العزّاء: السنة الشديدة.
[٢] الخل: الصديق الوفي، قيل: هو من المستحيلات الثلاث (منها الغول و العنقاء) .
[٣] المقلّة: الأرض.
[٤] الخلة: الصداقة.
[٥] السائمات: الماشية و الإبل الراعية. و الخلّة: ما فيه حلاوة من النبات و الجمع خلل.
[٦] السليل و السلاّن: الأودية: و السليل أيضا: العرصة التي بعقيق المدينة. راجع معجم البلدان ٣: ٢٤٣.
[٧] الأطناب: جمع طنب و هو الحبل الذي يشدّ به السرادق.
[٨] مسكين الدارمي: هو ربيعة بن عامر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم التميمي. من أهل العراق، كان شاعرا معاصرا للفرزدق. له أخبار مع معاوية. توفي سنة ٨٩ هـ. راجع ترجمته في إرشاد الأريب ٤: ٢٠٤ و تهذيب ابن عساكر ٥: ٣٠٠.