ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٦
راجعون؛ ظهر الفساد فلا منكر مغير، و لا زاجر مزدجر، أ فبهذا تريدون أن تجاوروا اللّه في دار قدسه، و تكونوا أعز أوليائه عنده، هيهات لا يخدع اللّه عن جنته، و لا تنال مرضاته إلاّ بطاعته.
٨٥-الحارث بن عبد اللّه بن الحشرج الجعدي [١] في زمن أبي مسلم:
أبيت أرعى النجوم مرتفقا # إذا استقلت تجري أوائلها [٢]
من فتنة أصبحت مجللة # قد عم أهل الصلاة شاملها
من بخراسان و العراق و من # بالشام كل شجاه شاغلها
فالناس في كربة تكاد لها # تنبذ أولادها حواملها
يغدون منها في ظل مبهمة # عمياء تغتالهم غوائلها [٣]
٨٦-أحيحة بن الجلاح الأوسي [٤] :
و ما يدري الفقير متى غناه # و ما يدري الغني متى يعول
و ما تدري إذا ألقحت شولا # أ تلقح بعد ذلك أم تحيل [٥]
ألقح فلان و أحال: إذا لقحت إبله و حالت.
و ما تدري إذا أجمعت أمرا # بأي الأرض يدركك المقيل
[١] الحارث بن عبد اللّه بن الحشرج الجعدي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] مرتفقا: متكئا على مرفقه و هي الوسادة أو المخدّة.
[٣] المبهمة العمياء: كناية عن المفازة و الصحراء الواسعة. و الغوائل: جمع غائلة و هي الداهية.
[٤] أحيحة بن الجلاّح: شاعر، كان سيّد الأوس في الجاهلية مرابيا كثير المال. توفي قبل هاشم بن عبد مناف نحو سنة ١٣٠ ق. هـ. و تزوج هاشم زوجة أحيحة و هي سلمى بنت عمرو العدوية فولدت له عبد المطلب جدّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، راجع خزانة البغدادي ٢: ٢٣.
[٥] الشول: الناقة التي رفعت ذيلها للّقاح. و الحائل: كل أنثى لا تحمل، و من الإبل التي لا تلقح.