ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٢ - الباب الرابع الهواء و الريح و النسيم و الحر و البرد و الظل
لو قيل لي أنت أمير البلد # فهات للبيعة كفا تعقد
لكنت كالأقطع لم أخرج يدي [١]
٤٣-عائشة [٢] : ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته [٣] ، إنما كان يبتسم. و كان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه.
فقلت: يا رسول اللّه الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، و أراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. فقال: يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، و قد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض [٤] ممطرنا.
٤٤-أبو هريرة: سمعت رسول اللّه يقول: الريح من روح اللّه.
٤٥-ابن عباس: إن الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء، رحمة بالمساكين.
٤٦-أنس: يرفعه: استعينوا على قيام الليل بقائلة [٥] النهار، و استعينوا على صيام النهار بسحور الليل، و استعينوا على حر الصيف بالحجامة [٦] ، و استعينوا على برد الشتاء بأكل التمر و الزبيب.
٤٧-الخدري، يرفعه: إذا كان يوم حار. فإذا قال الرجل: لا إله إلا اللّه، ما أشد حر هذا اليوم!اللهم أجرني من حر جهنم، قال اللّه
[١] الأقطع: المقطوع اليد.
[٢] عائشة: السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي. راجع ترجمتها في كتابنا «زوجات النبي و أولاده» طبعة مؤسسة عزّ الدين.
[٣] اللهوات: جمع لهاة و هي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم و تجمع أيضا على لهيات و لها و لهاء.
[٤] العارض: السحاب.
[٥] القائلة: منتصف النهار، الظهيرة.
[٦] الحجامة: الحلاقة. و الحجامة: المداواة و المعالجة بالمحجم و هو شيء كالكأس يفرغ من الهواء و يوضع على الجلد فيحدث فيه تهيّجا و يجذب الدم بقوة.