ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٢ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
٦٨-قال ابن طباطبا لأبي علي بن رستم، و قد هدم شيئا من سور أصبهان ليزيده في داره:
و قد كان ذو القرنين يبني مدينة # فأصبح ذو القرنين يهدم سورها
على أنه لو حكّ في صحن داره # بقرن له سيناء زعزع طورها [١]
لو قال: فأصبح ذو القرنين فكان أوقع و أمتن، و لعل الرواة حرفوه فإن قوله ذو قرون يومئ إليه، قال:
أيها الهادم سورا # هدمه عين الجنون
ليس يوهى سور ذي القر # نين إلا ذو قرون
وسائل عن بلاد الري قلت له # أنا ابن بلدتها لا بل أنا البلد
٦٩-يقال: أنا ابن بلدتها، و أنا ابن بجدتها أي العالم بها.
٧٠-و في ديوان المنظوم:
تفاءلت إذ ألقيت رحلي بالريّ # و بشرت أحشاء صوادي بالري
فلما رأيت الريّ لا ينقع الصدى # علمت بأن الفأل كان من الغي
٧١-وصف بعضهم بلاد الهند فقال: بحرها در، و جبالها ياقوت، و شجرها عود، و ورقها عطر.
٧٢-جور [٢] من كور فارس مخصوصة بالورد الذي هو مثل، يقال:
[١] الطور: الجبل.
[٢] جور: مدينة بفارس بينها و بين شيراز عشرون فرسخا، نزهة طيّبة، و العجم تسميها كور. قال ابن الفقيه: بنى أردشير بن بابك ملك ساسان مدينة جور بفارس و كان موضعها صحراء فمرّ بها أردشير فأمر ببناء مدينة هناك و سماها أردشيرخرّه و سمتها العرب جور. فتحها عبد اللّه بن عامر و هي مشهورة بالورد الأحمر الصافي و هو الورد الجوري. راجع معجم البلدان ٢: ١٨١.