ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٤ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
مارد [١] ، و الأبلق الفرد [٢] .
١٠٢-عن عمر رضي اللّه عنه: لا تستقيم إمارة للعرب ما دام فيها غمدانها.
١٠٣-المنذر بن ماء السماء [٣] : حصون العرب الخيل و السلاح.
١٠٤-قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لعلي: يا أبا الحسن لا تسكن الرستاق [٤]
فإنها حظيرة من حظائر جهنم، صبيها عارم [٥] ، و شابها شاطر، و شيخها
[١] حصن مارد: هو حصن بدومة الجندل، و فيه و في الأبلق قالت الزبّاء و قد غزتهما فامتنعا عليها: تمرّد مارد و عزّ الأبلق فصارت مثلا لكل عزيز ممتنع. راجع معجم البلدان ٥: ٣٨.
[٢] الأبلق الفرد: قال ياقوت في معجم البلدان ١: ٧٥: الأبلق هو حصن السموأل بن عادياء اليهودي، و هو المعروف بالأبلق الفرد، مشرف على تيماء بين الحجاز و الشام على رابية من تراب فيه آثار أبنية من لبن لا تدلّ على ما يحكى عنها من العظمة و الحصانة و هو خراب، و إنما قيل له الأبلق لأنه كان في بنائه بياض و حمرة و كان أول من بناه عادياء أبو السموأل اليهودي و لذلك قال السموأل.
بنى لي عاديا حصنا حصينا # و ماء كلّما شئت استقيت
رفيقا تزلق العقبان عنه # إذا ما نابني ضيم أبيت
و أوصى عاديا قدما: بأن لا # تهدّم يا سموأل ما بنيت
[٣] ابن ماء السماء: هو المنذر بن امرئ القيس الثالث بن النعمان بن الأسود اللخمي و ماء السماء أمّه. تقدمت ترجمته.
[٤] رستاق: كلمة معرّبة بمعنى الناحية التي هي طرف الإقليم، و هو موضع فيه مزارع و قرى و بيوت مجتمعة و يجمع على رساتق. و هو لأهل الجبال مثل الكورة لأهل العراق و الطسوج لأهل الأهواز و الجند لأهل الشام و المخلاف لأهل اليمن.
[٥] الصبي العارم: الشرس. و في حديث عاقر الناقة: فانبعث لها رجل عارم أي خبيث شرّير.