ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢٩ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
خلق آدم فيما يقال. و كان آدم يغشى حواء في الجنة قبل أن يصيب الخطيئة فحملت بقابيل بن آدم و توأمته. فلم تجد عليهما و حما و لا وصبا [١] و لا طلقا حين ولدتهما و لا دما لطهرة الجنة، فلما أصابا المعصية و أهبطهما إلى الأرض حملت بهابيل و توأمته فوجدت الوحم و الوصب و الطلق و الدم.
٥٤-عبد الحميد الكاتب [٢] : الناس أخياف [٣] مختلفون، و أطوار متباينون، فمنهم علق [٤] مضنّة [٥] لا يباع، و غلّ [٦] مظنة [٧] لا يبتاع.
٥٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: خزائن الخير و الشر مفاتيحها الرجال. الناس كلاب، فإذا وجدت سلوقيا [٨] فاحتفظ به.
٥٦-مقاتل [٩] : من الأنبياء أربعة أحياء: اثنان في السماء عيسى
[١] الوصب: التعب.
[٢] عبد الحميد الكاتب: هو عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري. كاتب مشهور.
سكن الشام و اختص بمروان بن محمد آخر ملوك الأمويين بالشام. قتل ببوصير في مصر سنة ١٣٢ هـ. راجع ترجمته في الوفيات ١: ٣٠١ و الوزراء و الكتاب ٧٢.
[٣] الأخياف من الناس: المختلفون في الأشكال و الأخلاق، و قيل: من كانت أمّهم واحدة و آباؤهم شتّى.
[٤] العلق: النفيس من كل شيء، و العلق: المال الكريم.
[٥] المضنّة: البخل. يقال: هذا الشيء علق مضنة أي نفيس يبخل به.
[٦] الغل: القيد.
[٧] المضنة: التهمة.
[٨] سلوق: قرية باليمن تنسب إليها الكلاب السلوقية. قال القطامي:
معهم ضوار من سلوق كأنها # حصن تجول تجرّر الأرسانا
و في كتاب ابن الفقيه: سلوق هي مدينة اللاّن، تنسب إليها الكلاب السلوقية و قال ابن الحائك و هو يذكر اليمن: سلوق كانت مدينة عظيمة بأرض الجديد و اسم بقعتها اليوم حسل الزينة، و هي آثار مدينة قديمة يوجد فيها خبث الحديد و قطاع الفضة و الذهب و الحلي و إليها تنسب الدروع السلوقية و الكلاب السلوقية. راجع معجم البلدان ٣: ٢٤٢.
[٩] مقاتل: هو مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء، البلخي، أبو الحسن من أعلام المفسّرين. أصله من بلخ. انتقل إلى البصرة و دخل بغداد فحدّث بها. كان متروك الحديث. توفي بالبصرة سنة ١٥٠ هـ. راجع ترجمته في الأعلام ٦: ٢٨١ و الوفيات ٢: ١١٢ و ميزان الاعتدال ٣: ١٩٦.