ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٥ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
عليك؛ فكتب إليه:
أمين اللّه إن الحبس بأس # و قد وقّعت ليس عليك بأس
٤٩-آخر:
تمنيت أن تحيا حياة هنية # و أن لا ترى مدّ الزمان بلابلا [١]
رويدك هذي الدار سجن و قلّما # يمر على المسجون يوم بلا بلا [٢]
٥٠-ذاك حامل درّة [٣] ، و آخذ على كتاب اللّه أجره. أي معلم.
٥١-كان معلم يقعد أبناء المياسير في الظل، و أبناء الفقراء في الشمس، و يقول: يا أهل الجنة ابزقوا على أهل النار.
٥٢-قال عتبة بن أبي سفيان [٤] لمؤدب ولده: ليكن أول إصلاحك بني إصلاحك نفسك، فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، و القبيح عندهم ما استقبحت، و علّمهم سير الحكماء، و أخلاق الأدباء، و تهدّدهم بي، و أدبهم دوني، و كن لهم كالطبيب الذي لا بعجل بالدواء حتى يعرف الداء، و لا تتكل على عذر مني، فقد اتكلت على كفاية منك.
٥٣-و قال عبد الملك للشعبي [٥] حين أخذ بتعليم ولده: علّمهم الصدق كما تعلّمهم القرآن، و جنّبهم السفلة فإنهم أسوأ الناس رعة [٦] ،
[١] بلابل الصدر: همومه و وساوسه.
[٢] بلاء (الكلمة الأخيرة) بحذف الهمزة للتسهيل: مصيبة و مرض.
[٣] الدرّة: العصا.
[٤] عتبة بن أبي سفيان: هو عتبة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس.
أخو معاوية ولد في عهد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و شهد حرب الجمل مع عائشة و فقئت عينه.
ولاّه معاوية مصر و توفي في الإسكندرية سنة ٤٤ هـ. راجع ترجمته في نسب قريش ١٢٥ و النجوم الزاهرة ١: ١٢٢.
[٥] الشعبي: هو عامر بن شراحيل. تقدّمت ترجمته.
[٦] الرعة: من الورع: و هو الابتعاد عن الإثم و الكفّ عن الشبهات و المعاصي.