ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٣ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
٤١-يقال للرجل إذا سود وجهه و شهر: أخرجوه في أم محمد لأنهم يصيحون حواليه يا أم محمد أبصري نقش؛ كان من شهر في الزمن الأول اسمه محمد و قيل له ذلك فشاع. و المراد بالنقش السواد. و التجبية: أن يجعل وجهه قبل دبر الدابة إذا حمم [١] من الجبهة.
و منه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لليهود: أنشدكم باللّه الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة من العقوبة على من أحصن [٢] ؟قالوا:
يجبه.
٤٢-محمد بن صبيح بن السماك الواعظ: يا ابن آدم أنت في حبس، مذ كنت أنت في الصلب محبوس، ثم تخرج إلى الرحم فتكون محبوسا، ثم تخرج إلى السرير و القماط فتكون محبوسا، ثم تنشأ فتصير في الكتّاب [٣] في حبس، ثم تكبر فتصير محبوسا في الكد على العيال، ثم تصير في القبر محبوسا، فاطلب لنفسك الراحة بعد الموت حتى لا تكون أيضا في حبس.
٤٣-ابن أبي عيينة [٤] :
يتغنى القيد في رجليه ألوان الغناء # باكيا لا رقأت عيناه من طول البكاء [٥]
٤٤-كان باليمامة أعرابي وال على الماء، فإذا اختصم إليه اثنان، و أشكل عليه القضاء، حبسهما حتى يصطلحا، و يقول: دواء الليس [٦]
الحبس.
[١] حمم: سوّد وجهه بالفحم.
[٢] أحصن الرجل: تزوّج.
[٣] الكتّاب: المكان الذي يتعلم فيه الصبيان.
[٤] ابن أبي عيينة: هو محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة. تقدّمت ترجمته.
[٥] رقأ الدمع أو الدم: جفّ و انقطع.
[٦] تليّس الرجل: كان ذا شدّة.