ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٣ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
الطيبان: حمزة و جعفر رضي اللّه عنهما.
٢٤٠-عمرو بن حكيم بن معية [١] :
خليلي أمسى حب خرقاء عامدي # ففي القلب منه و قرة و صدوع [٢]
و لو جاورتنا العام خرقاء لم نبل # على جدبنا أن لا يصوب ربيع [٣]
٢٤١-أبو قحافة أبو الصدّيق [٤] :
اذهبي يا لهو فاستمعي # خبريه بالذي فعلا
وسيله في ملاطفة # لم وصلناه فما وصلا
٢٤٢-مروان بن محمد السروجي [٥] ، أموي شيعي:
يا بني هاشم بن عبد مناف # أنني منكم بكل مكان
أنتم صفوة الإله و منكم # جعفر ذو الجناح و الطيران [٦]
و علي و حمزة أسد اللّه # و بنت النبي و الحسنان
[١] عمرو بن حكيم بن معيّة التيمي: قال المرزباني (ص ٢٤٠) هو شاعر إسلامي من بني ربيعة الجوع، قال:
هل تعرف الدار من أم وهب # إذ هي خود عجب من العجب
تقتل كل ذي زوج و عزب
[٢] خرقاء: اسم حبيبته. و الوقر: الصدع في الساق و النقرة في العظم و غيره.
[٣] صابت السماء الأرض: جاءتها بالمطر. و صاب المطر: انصبّ و نزل.
[٤] أبو قحافة: هو عثمان بن عامر بن عمرو... التيمي والد أبي بكر الصديق. توفي سنة ١٤ هـ. راجع الإصابة و نكت الهميان.
[٥] مروان بن محمد السروجي: ذكره المرزباني في معجم الشعراء (ص ٣٩٩) و قال: إنه من بني أمية من أهل سروج بديار مضر، كان شيعيا و هو القائل: (الأبيات) .
[٦] جعفر ذو الجناح و الطيران: أراد جعفر الطيّار و هو جعفر بن أبي طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. قطعت يمناه و هو يقاتل في وقعة مؤته بالبلقاء فحمل الراية باليسرى، فقطعت أيضا، فاحتضن الراية إلى صدره و صبر حتى وقع شهيدا و في جسمه نحو تسعين طعنة و رمية، فقيل: إن اللّه عوّضه عن يديه جناحين في الجنة. قال حسان بن ثابت:
فلا يبعدن اللّه قتلى تتابعوا # بمؤتة، منهم ذو الجناحين جعفر