ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٢ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
الثمرة، يؤخذ من عجب الذنب [١] إلى مغرز العنق، فيوضع منك على مثل ذلك، فتكثر له رقصاتك من غير جذل. قال: و ما هذا يا أبا عمرو؟ قال: شيء لنا فيه أرب [٢] ، و لك فيه أدب.
٥-ضرب يزيد غلاما، فقال له معاوية: كيف طاوعك قلبك على بسط يدك إلى من لا يقدر على رفعها إليك؟فما ضرب يزيد غلاما بعد.
٦-ضرب عثمان رضي اللّه عنه ابن حنبل الجمحي [٣] و سيره إلى خيبر [٤] ، و حبسه في القموص [٥] فقال:
إلى اللّه أشكو لا إلى الناس ما عدا # أبا حسن غلا شديدا أكابده
بخيبر في قعر القموص كأنها # جوانب قبر أعمق اللحد لا حده
٧-العتابي [٦] : أبرز لهم غرة السيف ذي الشطب [٧] ، و هامة الجرز [٨] ذي الشعب [٩] ، و جمع لهم العصي حزما، و السياط رزما.
[١] عجب الذنب: أصله و يكون عند رأس العصعص.
[٢] الأرب: الحاجة.
[٣] ابن حنبل الجمحي: هو عبد الرحمن بن حنبل. كان شاعرا هجّاء. هجا عثمان فحبسه بخيبر فأطلق بوساطة عليّ حيث شهد معه الجمل ثم صفّين و هناك استشهد سنة ٣٧ هـ. راجع الإصابة و الطبري و الكامل لابن الأثير ٣: ١٢٥.
[٤] خيبر: الموضع المذكور في غزاة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام، يطلق هذا الاسم على الولاية التي تشمل على سبعة حصون و مزارع و نخل و أسماء حصونها: حصن ناعم و عنده قتل مسعود بن مسلمة و القموص و هو حصن أبي الحقيق اليهودي، و حصن الشقّ، و حصن النطاة، و حصن السلالم، و حصن الوطيح، و حصن الكتيبة، و أما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود الحصن، و لكون هذه البقعة تشتمل على الحصون سمّيت خيابر، و قد فتحها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كلّها في سنة سبع للهجرة و قيل سنة ثمان.
[٥] القموص: أحد حصون خيبر السبعة التي تقدم ذكرها و هو لأبي الحقيق اليهودي.
[٦] العتّابي: هو كلثوم بن عمر العتابي. تقدّم ترجمته.
[٧] شطب السيف: الخطوط التي تظهر في متنه واحدتها شطبة.
[٨] هامة الجرز: أراد عمود الحديد.
[٩] الشعب: الأطراف.