ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٨ - الباب الثالث عشر التأديب و التعليم و التثقيف و السياسة و ذكر المعلمين و المقومين، و الضرب و القيد و الحبس و النكال و نحو ذلك
تأكل؛ فغضب و انصرف، فقيل له: هو النجاشي الحارثي [١] ، فرده فأعطاه الجمل و الدنانير؛ فقال النجاشي: بأبي أنت و أمي و اللّه ما عوتب عتيق خيل قط إلاّ أعتب [٢] .
٦٠-لما كبر عبد اللّه بن جدعان [٣] أخذت بنو تيم على يده، و منعوه أن يعطي ماله، فإذا أتاه السائل قال: أدن مني فيلطم وجهه، ثم يقول اذهب فاطلب لطمتك أو ترضى منها؛ فيطالبه الرجل بلطمته، فترضيه بنو تيم من ماله، و ذلك عنى ابن الرقيات [٤] بقوله في قصيدة يذكر فيها سادات قريش:
و الذي إن أشار نحوك لطما # تبع اللطم نائل و عطاء
٦١-لبعض ولد نهيك بن أساف الأنصاري [٥] في الحكم بن المطلب المخزومي [٦] :
[١] النجاشي الحارثي: هو قيس بن عوف بن مالك. سمّي النجاشي لأن لونه كان يشبه لون الحبشة، أمّه من الحبشة قيل: نسب إليها. و هو من أشراف العرب إلاّ أنه كان فاسقا. كان مع عليّ فجلده لشرب الخمر فهرب إلى معاوية و مدحه. توفي سنة ٤٠ هـ. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ١١٥ و الإصابة ١: ١٩٥.
[٢] أعتب: أرضاه بعد العتاب.
[٣] عبد اللّه بن جدعان: أخباره كثيرة في كتاب الأغاني، يعتبر من أجواد العرب المشهورين في الجاهلية، أدرك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل النبوّة و أخبار جفنته التي وقع فيها صبيّ مشهورة: راجع ترجمته في الأعلام للزركلي ٤: ٧٦ و الأغاني (بشرحنا) ٨: ٣٤٠ و خزانة البغدادي ٣: ٥٣٧.
[٤] ابن الرقيّات: هو عبيد اللّه بن قيس بن شريح بن مالك. كان مقيما بالمدينة، و كان شاعرا أكثر شعره في الغزل و النسيب و له مدح. راجع ترجمته في الشعر و الشعراء ٢١٢ و شرح الشواهد ٤٧ و خزانة البغدادي ٣: ٢٦٥.
[٥] نهيك بن أساف الأنصاري: ذكره ابن حجر في الإصابة ٦: ٢٥٦.
[٦] الحكم بن المطلب: هو الحكم بن المطلب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم المخزومي. كان ساعيا على بعض صدقات المدينة و كان كريما. راجع تاج العروس ٥: ٥٢٧ و الأغاني.