ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٧ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
١١-طاوس [١] : لما خلقت النار طارت أفئدة الملائكة، فلما خلقتم سكنت.
١٢-مطرف [٢] : إنكم تذكرون الجنة و قد حال ذكر النار بيني و بين أن أسأل اللّه الجنة.
١٣-منصور بن عمار [٣] . مروي [٤] سكن البصرة: يا من الكلمة تقلقه، و البعوضة تسهره، أمثلك يقوى على وهج السعير، أو يطبق صفحة خده على لفح سمومها [٥] ، ورقة أمعائه على خشونة ضريعها [٦] ، و رطوبة كبده على تجرع غساقها [٧] ؟ ١٤-قيل لعطاء السلمي [٨] : أ يسرك أن يقال لك: قع في النار فتحترق فتذهب فلا تبعث؟فقال: و اللّه الذي لا إله إلا هو، لو طمعت أن يقال لي ذلك، لظننت أن أموت فرحا قبل أن يقال لي قع فيها.
١٥-رابعة القيسية [٩] : قال مالك بن دينار: أتيتها و إذا هي تقول:
كم من شهوة ذهبت لذتها و بقيت تبعتها، يا رب أ ما كان لك عقوبة و لا
[١] طاوس. هو طاوس بن كيسان الخولاني.
[٢] مطرف: هو مطرف بن عبد اللّه الجرشي.
[٣] منصور بن عمّار: هو منصور بن عمّار الواعظ. من الزهاد المشهورين، أصله من خراسان، سكن البصرة. وعظ ببغداد و الشام و مصر. راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٤: ١٨٧.
[٤] مروي: نسبة إلى مرو. هناك مرو الشاهجان: من أشهر مدن خراسان و مرو الروذ و هي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام و هي على نهر عظيم فلهذا سمّيت بذلك. راجع معجم البلدان ٥: ١١٢.
[٥] السموم: الريح الحارة جمع سمائم.
[٦] الضريع: العوسج الرطب.
[٧] الغساق: ما يغسق و يسيل من جلود أهل النار و صديدهم من قيح و نحوه.
[٨] عطاء السلمي: من زهاد أهل البصرة. قتل مع ابن الأشعث في ثورته سنة ٨٣ هـ.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٣: ١٨.
[٩] رابعة القيسية: هي رابعة بنت إسماعيل و هي غير رابعة العدوية. تقدمت ترجمتها.