ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٤ - الباب التاسع البلاد و الديار و الأبنية و ما يتصل بها من ذكر العمارة و الخراب و حب الوطن
٧٤-و قال عمرو بن الليث [١] في نيسابور [٢] : حجرها الفيروزج [٣] ، و ترابها النفال [٤] ، و حشيشها الريباس [٥] .
٧٥-و قال الحجاج لعامله على أصبهان: قد وليتك بلدة حجرها الكحل، و ذبانها النحل، و حشيشها الزعفران.
٧٦-استطاب إسماعيل بن أحمد [٦] نيسابور فقال: نعم البلد لو لا، قيل: كيف؟قال: كان ينبغي أن تكون مياهها التي في باطنها على ظاهرها، و مشايخها الذين على ظاهرها في باطنها.
٧٧-يزعم أهل فارس أن إبراهيم عليه السّلام كان من أهل إصطخر [٧] ، من
[١] عمرو بن الليث: هو عمرو بن الليث، الصفار، ثاني أمراء الدولة الصفارية. ولي بعد وفاة مؤسس الدولة أخيه يعقوب بن الليث سنة ٢٦٥ هـ و أقرّه المعتمد العباسي على أعمال أخيه كلّها و هي: خراسان و أصبهان و سجستان و السند و كرمان فأقام ست سنوات ثم عزله المعتمد سنة ٢٧١ هـ فامتنع... و رضي عنه المعتمد سنة ٢٧٦ هـ فولاّه شرطة بغداد و كتب اسمه على الأعلام. و ولاه المعتضد خراسان بعد وفاة المعتمد سنة ٢٧٩ هـ و أضاف إليه الريّ ثم ولاية ما وراء النهر. توفي سنة ٢٨٩.
راجع ترجمته في الكامل لابن الأثير ٧: ١٧٠ و ابن خلدون ٤: ٣٢٦ و الأعلام ٥: ٨٤.
[٢] نيسابور: مدينة بين الريّ و سرخس و هي ذات فضائل جسمية، معدن الفضلاء و منبع العلماء. فتحها المسلمون في أيام عثمان بن عفان بواسطة الأمير عبد اللّه بن عامر بن كريز في سنة ٣١ صلحا و بنى بها جامعا، و قيل إنها فتحت أيام عمر على يد الأحنف ابن قيس و إنما انتفضت في أيام عثمان فأرسل إليها عبد اللّه عامر ففتحها ثانية. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٥: ٣٣١.
[٣] الفيروزج و الفيروز: حجر كريم.
[٤] النفال: نبت من أحرار البقول زهره أصفر طيب الرائحة تسمن عليه الخيل و الوحدة منه نفلة.
[٥] الريباس: نوع من النبت له عساليج غضة، حامض الطعم ينبت في الجبال الباردة.
[٦] إسماعيل بن أحمد: هو إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان ثاني أمراء الدولة السامانية فيما وراء النهر ولد بفرغانة سنة ٢٣٤ هـ. ولاّه المعتضد العباسي خراسان و توفي سنة ٢٩٥ هـ راجع ترجمته في شذرات الذهب ٢: ٢١٩ و ابن الأثير ٨: ٢ و اللباب ١: ٥٢٣.
[٧] إصطخر: بلدة بفارس. هي من أعيان حصون فارس و مدنها و كورها. و في بعض الأخبار أن سليمان بن داود عليه السّلام كان يسير من طبرية إليها من غدوة إلى عشية و بها مسجد يعرف بمسجد سليمان. و بين اصطخر و شيراز اثنا عشر فرسخا. راجع التفاصيل في معجم البلدان ١: ٢١١.