ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٧ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
أن يعمل كعملهم، قال: أنت يا أبا ذر مع من أحببت؛ فأعادها أبو ذر، فأعادها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
١٧٧-أنس: رأيت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فرحوا بشيء لم أرهم فرحوا بشيء أشد منه، قال رجل: يا رسول اللّه، الرجل يحب الرجل على العمل من الخير يعمل به، و لا يعمل بمثله، فقال عليه السّلام: المرء مع من أحب.
١٧٨-أبو الدرداء [١] ، عنه عليه الصّلاة و السّلام: حبك الشيء يعمي و يصم.
١٧٩-أنس، يرفعه: لا تباغضوا و لا تحاسدوا و لا تدابروا، و كونوا عباد اللّه إخوانا، و لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيعرض هذا و يعرض هذا، و خيرهما الذي يبدأ بالسلام. و روي: فإن مرّت به ثلاث فليلقه فليسلم عليه، فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر، و إن لم يرد عليه فقد باء بالإثم، و روي فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار.
١٨٠-أبو خراش السلمي [٢] : سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه.
١٨١-أبو هريرة عنه عليه الصلاة و السلام: تفتح أبواب السماء كل يوم اثنين و خميس، فيغفر في ذلك اليوم لكل عبد لا يشرك باللّه شيئا، إلاّ من بينه و بين أخيه شحناء [٣] ، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا.
١٨٢-عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه هجر بعض نسائه أربعين يوما، و ابن
[١] أبو الدرداء: هو عويمر بن مالك المتوفى سنة ٣٢ هـ. تقدّمت ترجمته.
[٢] أبو خراش السلمي: هو حدرد بن أبي حدرد بن عمير. ساق ابن الأثير نسبه إلى أسلم. روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديثا في الهجرة. راجع الإصابة ١: ٣٣١ و التهذيب ٢: ٢١٧.
[٣] الشحناء: البغضاء.