ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩١ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
ناري و نار الجار واحدة # و إليه قبلي ينزل القدر
ما ضرّ جار لي أجاوره # أن لا يكون لبابه ستر
أعمى إذا ما جارتي خرجت # حتى يواري جارتي الخدر [١]
١٩٩-معاوية بن عمرو العقيلي [٢] :
بنيّ بني معاوية بن عمرو # و كان أبوكم برا وفيّا
فأوصيكم بضيف أو بجار # يجاوركم فقيرا أو غنيّا
٢٠٠-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم جاره.
و عنه عليه الصلاة و السّلام: جار السوء في دار المقامة قاصمة الظهر.
و عنه: من جهد البلاء جار سوء معك في دار مقامة، إن رأى حسنة دفنها، و إن رأى سيئة أذاعها و أفشاها.
٢٠١-داود عليه السّلام: اللّهمّ إني أعوذ بك من مال يكون عليّ فتنة، و من ولد يكون عليّ ربا، و من حليلة [٣] تقرب المشيب من قبل المشيب، و أعوذ بك من جار تراني عيناه و ترعاني أذناه، إن رأى خيرا دفنه، و إن سمع شرا طار به.
٢٠٢-ابن مسعود، يرفعه: و الذي نفسي بيده لا يسلم العبد حتى يسلم قلبه و لسانه، و يأمن جاره بوائقه. قالوا: و ما بوائقه؟قال: غشمه و ظلمه.
[١] شبيه قول الشاعر:
و أغضّ طرفي إن بدت لي جارتي # حتى يواري جارتي مأواها
[٢] معاوية بن عمرو العقيلي: من ولد المنتفق بن عامر بن عقيل، كان أبوه مع معاوية بن أبي سفيان. راجع معجم الشعراء للمرزباني.
[٣] الحليلة: العرس و هي زوجة الرجل.