ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٩ - الباب الخامس النار و أنواعها و أحوالها، و ذكر نار جهنم و أهوالها و السراج و الشمعة و نحو ذلك
فقال: إني إذا أطفأت السراج ذكرت ظلمة القبر فلم يأخذني النوم.
٢١-قال الفضيل [١] لابنه علي بعد صلاة الفجر: أ تدري ما قرأ الإمام من قوله تعالى: فِيهِنَّ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ [٢] ؟فقال: شغلني عنه قوله: هََذِهِ جَهَنَّمُ اَلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا اَلْمُجْرِمُونَ [٣] .
٢٢-قرئ عند عمر رضي اللّه عنه: سَرََابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرََانٍ [٤] ، و ثم أعرابي فانتحب، و قال: و اللّه يا أمير المؤمنين لقد رأيتني أهنأ [٥] البعير بالقطران فيهرج [٦] البعير، فكيف بابن آدم؟.
٢٣-يعلى بن منية [٧] : عنه عليه السّلام: تقول جهنم للمؤمن جز فقد أطفأ نورك لهبي.
٢٤-أنس: عنه عليه السّلام: من أسرج في مسجد سراجا لا تزال الملائكة تستغفر له، ما دام في المسجد ضوء ذلك السراج.
٢٥-وهب بن منبه: كان يسرج في كل ليلة في البيت المقدس ألف قنديل، و كان يخرج من طور سيناء زيت مثل عنق البعير (٤) صاف يجري، حتى ينضب في القناديل من غير أن تمسه الأيدي. و كانت تنحدر
[١] الفضيل: هو الفضيل بن عياض تقدمت ترجمته.
[٢] سورة ر الرحمن، الآية: ٥٦ و تمامها: فِيهِنَّ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لاََ جَانٌّ .
[٣] سورة الرحمن، الآية: ٤٣.
[٤] سورة إبراهيم، الآية: ٥٠.
[٥] هنأ الإبل: طلاها بالهناء أي القطران.
[٦] هرج البعير: جرى و أسرع في عدوه.
[٧] يعلى بن منية: هو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي الحنظلي. أول من أرّخ الكتب. و هو صحابي من الولاة أسلم بعد الفتح و شهد الطائف و حنينا و تبوك مع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. يقال إنه حمل عائشة على الجمل الذي كان تحته في وقعة الجمل.
قال ابن الأثير: ثم صار من أصحاب الإمام علي. توفي سنة ٣٧ هـ. راجع ترجمته في أسد الغابة ٥: ١٢٨ و تهذيب التهذيب ١١: ٣٩٩.