ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٩ - الباب السادس الأرض و الجبال و الحجارة و الحصى و جواهر الأرض و المفاوز و ذكر الرجفة و الخسف
٤٥-كتب عمر بن عبد العزيز: أما بعد. فإنه بلغني أن هذا الرجف شيء يعاقب اللّه به خلقه، و قد كتبت إلى الأجناد أن يخرجوا فيتوبوا إلى اللّه من ذنوبهم و خطاياهم، و من استطاع أن يقدم بين يدي مخرجه صدقة فليفعل.
٤٦-عن علي رضي اللّه عنه أنه قال لما زلزلت الأرض: ما أسرع ما أخزيتم!.
٤٧-و عن كعب [١] : لعله عمل عليها من الخطايا فتزلزلت غضبا للرب.
٤٨-و عن ابن مسعود [٢] أن الأرض زلزلت على عهده فقال: كنا نرى الآيات مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بركات. و أنتم ترونها تخويفا.
٤٩-جرير بن عبد اللّه [٣] نزل قطربّل [٤] فقال أي نهر هذا؟فقيل:
دجلة، قال: و هذا؟قالوا: دجيل [٥] ، قال: يجتمع فيها جبابرة أهل الأرض فيخسف بها، فلهي أشد رسوخا في الأرض من سكة الحديد في الأرض الخوارة [٦] .
٥٠-في الحديث: تنكبوا الغبار فمنه تكون النسمة [٧] أي الربو.
[١] كعب: هو كعب الأحبار تقدمت ترجمته.
[٢] ابن مسعود: هو عبد اللّه بن مسعود. تقدمت ترجمته.
[٣] جرير بن عبد اللّه: هو جرير بن عبد اللّه بن جابر بن مالك البجلي الشهيد. بعثه الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى ذي الخلصة فهدمها. سكن الكوفة ثم قرقيسيا و توفي سنة ٥٤ هـ.
و قيل سنة ٥١ هـ.
[٤] قطربل؛ اسم قرية بين بغداد و عكبرا ينسب إليها الخمر، كانت منتزها للبطالين و حانة للخمارين و قد أكثر الشعراء من ذكرها. راجع معجم البلدان ٤: ٣٧١.
[٥] دجيل: اسم نهر مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت و بينها مقابل القادسية دون سامرّاء يسقي كورة واسعة و بلادا كثيرة ثم تصب فضلته في دجلة. و هناك نهر آخر بهذا الاسم في الأهواز حفره أردشير بن بابك أحد ملوك الفرس و ليس هو المقصود هنا. راجع معجم البلدان ٢: ٤٤٣.
[٦] الأرض الخوّارة: الضعيفة الرخوة.
[٧] النسمة: ضيق التنفّس.