ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٨ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
حدثني عبد اللّه، و كان يبغضني في اللّه.
١٢٨-و ذكر رجل لجعفر البرمكي مودته إياه فقال: لبث قلوبنا حتى ترى أعيننا.
١٢٩-قال رجل للعرجي [١] : جئتك أخطب إليك مودتك. فقال:
لا حاجة بك إلى الخطبة، قد جاءتك زنى فهو ألذ لها و أحلى.
١٣٠-قال الحجاج لابن القريّة [٢] ما الكرم؟قال: صدق الإخاء في الشدة و الرخاء.
١٣١-أوصى عبد الملك بن مروان أولاده بالتآلف و التعاضد، و تمثل بقول عبد الأعلى القرشي [٣] :
[١] العرجي: هو عبد اللّه بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفّان، و هو صاحب البيت المشهور:
أضاعوني و أيّ فتى أضاعوا # ليوم كريهة و سداد ثغر
كان شاعرا غزلا من أهل مكة. لقّب بالعرجي لأنه كان يسكن قرية «العرج» بالطائف، و كان مشغوفا باللهو. صحب مسلمة بن عبد الملك في وقائعه بأرض الروم. سجنه والي مكة محمد بن هشام و مات في سجنه نحو سنة ١٢٠ هـ. راجع ترجمته في خزانة البغدادي ١: ٤٧ و نسب قريش ١: ٤١٦.
[٢] ابن القرية: هو أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة الهلالي. كان أعرابيا أميا يتردد إلى عين التمر. أوفد الحجاج إلى عبد الملك بن مروان ثم إلى ابن الأشعث حيث التحق به و شهد معه وقعة دير الجماجم بظاهر الكوفة فلما انهزم ابن الأشعث سيق إلى الحجاج أسيرا فأمر به فضربت عنقه سنة ٨٤ هـ. راجع ترجمته في تاريخ الإسلام ٣: ٢٣٤ و ابن عساكر ٣: ٢١٦.
[٣] عبد الأعلى القرشي: لم نقف له على ترجمة.