ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٧ - الباب الحادي عشر الأنفة و الاباء و الحمية و الإجارة و الإغاثة و النصرة و الذب عن الحريم و الغيرة و غير ذلك
و كم ترى يوم ذاكم من مولولة # إنسان مقلتها في دمعها غرق [١]
٦-خرج قيس بن زهير [٢] في زمن الجدب ممتارا [٣] ، فبصر بنار فأمها [٤] ، ثم أبت نفسه ذل المسألة، فصار إلى شجرة ذات سم فأكل من ورقها، ثم مال إلى الوادي فنام في الشمس و مات.
٧-عمرو بن براقة الهمداني [٥] :
متى تجمع القلب الذكي و صارما # و أنفا حميا تجتنبك المظالم [٦]
و كنت إذا قوم غزوني غزوتهم # فهل أنا في ذا يا لهمدان ظالم
٨-ابن أبي فنن [٧] :
جعلتك حصنا دون كل ملمة # تخاوص عيناها و يصرف نابها [٨]
فلبيت لمّا أن دعوت مشمرا # و لا خير في ذي دعوة لا يجابها
٩-أعرابي:
قوض خيامك و التمس بلدا # ينأى عن الفاشيك بالظلم [٩]
أو شدّ شدة بيهس فعسى # أن يتقوك بصفحة السلم [١٠]
[١] إنسان العين: ما يرى في سوادها أو هو سوادها. و المقلة: العين.
[٢] قيس بن زهير: هو قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة. رئيس قبيلة عبس. أمير، داهية، شجاع. اشتهر في حرب داحس و الغبراء كان مع بني فزارة و ذبيان. توفي في عمان سنة ١٠ هـ. راجع التبريزي ١: ١٠٦ و خزانة البغدادي ٣: ٥٣٦.
[٣] خرج ممتارا: أي خرج يطلب الميرة و هي الطعام.
[٤] أمّ النار: قصدها.
[٥] عمرو بن براقة الهمداني: هو عمرو بن منبه بن شهر بن نهم و براقة أمّه. شاعر من صعاليك العرب. راجع المؤتلف و المختلف للآمدي.
[٦] الصارم: اسم للسيف.
[٧] ابن أبي فنن: هو أحمد بن أبي فنن مولى بني هاشم و أبو فنن كنية أبيه. راجع الحيوان ٥: ٤٤٨.
[٨] تخاوص عيناها: تنظر بمؤخرتهما. و صرف بأنيابه: حرّكها فسمعت لها أصوات.
[٩] تقوّض البناء: انهدم، و قوّض خيامك: أتركها و ارتحل.
[١٠] بيهس: من صفات الأسد، مشتق منه.