ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٧٣
قل لمصر إذا ترحّ # لت عنها مودعا
يا حمى ما خطا # به الليث إلاّ مروعا
قل لنا ما الذي أعا # دك للذئب مرتعا
إهلاك الحماة أم عجزهم أم هما معا ١١٤-ركب الأصمعي حمارا دميما، فقيل له: أبعد براذين [١]
الخلفاء تركب هذا؟فقال متمثلا:
و لما أبت إلاّ أطرافا بودها # و تكديرها الشرب الذي كان صافيا
شربنا برنق من هواها مكدر # و كيف يعاف الرنق من كان صاديا [٢]
١١٥-آخر:
أرى فتنة هاجت و باضت و فرّخت # و لو تركت طارت إليك فراخها
١١٦-كثير [٣] :
فما ورق الدنيا بباق لأهله # و لا شدة البلوى بضربة لازم [٤]
١١٧-آخر:
ربّ قوم غبروا من عيشهم # في سرور و نعيم و غدق [٥]
[١] براذين: جمع برذون: نوع من الدواب التركية، غليظة الأعضاء، تستعمل للأحمال الثقيلة.
[٢] الرنق: التكدير. و صاديا: ظمآن.
[٣] كثير: هو كثير عزّة تقدّمت ترجمته و قد توفّي سنة ١٠٥ هـ.
[٤] تقول العرب: ما هذا بضربة لازب: أي ما هذا بلازم واجب. و اللاّزب: الثابت.
و صار الشيء ضربة لازب أي لازما. قال النابغة:
و لا تحسبون الخير لا شرّ بعده # و لا تحسبون الشرّ ضربة لازب
[٥] أغدق العيش: اتّسع. و أغدقت الأرض: أخصبت.