ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٧ - الباب العاشر الملائكة و الانس و الجن و الشيطان و قبيله
-قالوا: و الدليل على أنه من شعر الجن أن أحدا لا يقدر أن ينشده ثلاث مرات متصلة من غير أن يتتعتع، و يقدر على تكرار أشق بيت من أبيات الإنس عشر مرات من غير تتعتع.
-و قالوا: قتلت الجن سعد بن عبادة بن دليم و سمعوا الهاتف يقول:
قتلنا سيد الخز # رج سعد بن عباده
رميناه بسهميـ # ن فلم نخطئ فؤاده
-و استهووا عمرو بن عدي اللخمي [١] الملك الذي يقال فيه: شب عمرو عن الطوق، ثم ردوه على جذيمة الأبرش [٢] بعد سنين.
-و استهووا عمارة بن الوليد بن المغيرة [٣] و نفخوا في إحليله [٤] فصار مع الوحش.
[١] عمرو بن عدي اللخمي: هو عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة اللخمي. أول من ملك العراق من بني لخم في الجاهلية. تولى بعد مقتل خاله خذيمة الأبرش و انتقم من قاتلته الزباء. كانت إقامته في الحيرة. و قيل غير هذا في ترجمته. راجع النويري ١٥: ٣١٦ و التيجان ٢٥٢ و الأعلام للزركلي.
[٢] جذيمة الأبرش: هو جذيمة بن مالك بن فهم بن غنم التنوخي القضاعي، ثالث ملوك الدولة التنوخية في العراق. جاهلي: عاش عمرا طويلا. كان يقال له الوضّاح و الأبرش لبرص فيه غزا الشام و الجزيرة و حارب ملكها عمرو بن الظرب أبا الزباء فقتله فجمعت الزباء الجند في تدمر و استعدّت ثم راسلت جذيمة فقتلته في حيلة نحو سنة ٣٦٦ هـ. راجع قصة مقتل جذيمة و الزباء في كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» ص ٣٦٤-٣٦٨ طبعة دار الكتب العلمية.
[٣] عمارة بن الوليد: هو عمارة بن الوليد بن مغيرة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.
راجع تفاصيل الخبر في كتاب الأغاني (الفهرست) و راجع الحيوان للجاحظ ٦: ٢٠٦ و راجع سيرة ابن هشام.
[٤] الإحليل: مخرج البول من الإنسان.