ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٢ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
٩٥-شبيب بن شيبة: أخوان الصدق خير مكاسب الدنيا، و هم زينة في الرخاء، و عدة في البلاء.
٩٦-قرع باب أحد السلف صديق له بالليل، فنهض إليه و بيده كيس و سيف، و هو يسوق جارية له، ففتح الباب و قال: قسمت أمرك بين نائبة فهذا المال، و عدو فهذا السيف، و أيمة [١] فهذه الجارية.
٩٧-أبو زبيد الطائي [٢] :
و أغمض للصديق عن المساوي # مخافة أن أعيش بلا صديق
-آخر:
فما منك الصديق و لست منه # إذا لم يعنه شيء عناك
٩٨-أنشد السيرافي [٣] :
كم لك في بغداد من صديق # حتى إذا جاء كساد السوق
باعك بالصاع [٤] من الدقيق
٩٩-قيل للعتابي: نراك زاهدا في استطراف الأخوان؛ قال: إني لم أحمد تالدهم [٥] .
[١] الجارية الأيمة: التي فقدت زوجها.
[٢] أبو زبيد الطائي: هو المنذر بن حرملة الطائي. عاش في الجاهلية و أدرك الإسلام و لم يسلم. استعمله عمر على صدقات قومه و كان نصرانيا. كان يفد على عثمان فيقرّ به و يدني مجلسه. عمّر طويلا و مات بالكوفة نحو سنة ٦٠ هـ. قيل: دفن بالبليخ (نهر بالرقة) إلى جانب قبر الوليد بن عقبة. راجع ترجمته في إرشاد الأريب ٤: ١٠٧ و تهذيب ابن عساكر ٤: ١٠٨ و الشعر و الشعراء ٢٦٠.
[٣] السيرافي: هو الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي. ولد في سيراف سنة ٢٨٤ هـ و تعلم فيها و تفقّه في عمان و سكن بغداد فتولى نيابة القضاء. كان معتزليا متعففا لا يأكل إلاّ من كسب يده. والده مجوسي اسمه بهزاد توفي سنة ٣٦٨ هـ.
راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٧: ٣٤١ و بغية الوعاة ٢٢١.
[٤] الصاع: هو المكيال.
[٥] الصديق التالد: القديم.