ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٢ - الباب الثاني عشر الإخاء، و المحبة، و الصحبة، و الإلف و ما يقع بين الإخوان من الجفوة، و المصارحة و ذكر الحب و البغض في اللّه و الجوار
شهد اللّه أن ديني حق # لست تنصابة و لا رافضيا [١]
و أحب الشيخين شيخي قريش # لست أبرأ ممن يكون رضيا
و بهذا سمي تنصابة.
٢٣٧-عائد الكلب [٢] :
و لقد تدوم لذي الصفاء مودتي # و إذا تلون كنت ذا ألوان
إني كذاك إذا تلوّن صاحبي # داويته بالصد و الهجران
٢٣٨-أبو الأسود الكندي [٣] :
أ مفندي في حب آل محمد # حجر بنيك فدع ملامك أو زد
من لم يكن بحبالهم متمسكا # فليعترف بولادة لم ترشد [٤]
٢٣٩-دعبل الخزاعي [٥] :
بأبي و أمي سبعة أحببتهم # للّه لا لعطية أعطاها
بأبي النبي محمد و صفيه # و الطيبان و بنته و ابناها [٦]
[١] التنصابة أو الناصبة: و هم الذين يبغضون الإمام عليّ و هم طائفة الخوارج. و الرافضة هم الذين تركوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حين خرج بالكوفة أيام هشام بن عبد الملك. كانوا بايعوه ثم رفضوه.
[٢] عائد الكلب: هو لقب عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير. لقب بعائد الكلب لقوله:
و لقد مرضت فلم يعدني عائد # منكم و يمرض كلبكم فأعود
[٣] أبو الأسود الكندي: لم نقف له على ترجمة.
[٤] الولادة التي لم ترشد: أراد النكاح غير الصحيح.
[٥] دعبل الخزاعي: هو دعبل بن علي بن رزين الخزاعي. ولد سنة ١٤٨ هـ. كان بذيء اللسان صديقا للبحتري و كان يتشيّع. هجا الرشيد و المأمون و المعتصم و الواثق. مات في «الطيب» بين واسط و خوزستان سنة ٢٤٦ هـ.
راجع ترجمته في وفيات الأعيان ١: ١٧٨ و تاريخ بغداد ٧: ٣٨٢.
[٦] صفي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو علي بن أبي طالب. و الطيبان: حمزة و جعفر. و بنته: أراد فاطمة. و ابناها: أراد الحسن و الحسين، صلوات اللّه عليهم أجمعين.