ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٠ - الباب الثاني السماء و الكواكب و ذكر العرش و الكرسي
الأرض فتدل على تمام حكمتك، و أما الأنهار فتفجر بعذوبة كلماتك، و أما الأشجار فتخبر بجميل صنائعك، و أما الشمس فتدل على تمام بدائعك.
٣٢-كان الرجل في بني إسرائيل إذا عبد اللّه ثلاثين سنة ظللته غمامة، ففعل ذلك الرجل فلم تظلله. فشكا إلى أمه، فقالت: لعلك أذنبت في هذه السنين ذنبا، قال: لا، قالت: فهل رفعت طرفك إلى السماء و أنت غير مفكر فيها؟قال: نعم، قالت: من هاهنا أتيت.
٣٣-[شاعر]:
كأن الثريا و الصباح يكدها # مصابيح رهبان دنت لخمود
٣٤-قال الأصمعي لأعرابي: أين منزلك؟قال: من وراء اليمن بطالعين، يريد بشهرين.
٣٥-افتقدت امرأة أحد الكبار خاتما، فوجهت إلى أبي معشر [١] ، فقال: خاتم اللّه أخذه. فتعجبت من قوله، ثم طلبته فوجدته في أثناء ورق المصحف.
٣٦-أبو بكر الخالدي [٢] :
و تنقبت بخفيف غيم أبيض # هي فيه بين تخفر و تبرج [٣]
كتنفس الحسناء في المرآة قد # كملت محاسنها و لم تتزوج
[١] أبو معشر: هو جعفر بن محمد بن عمر البلخي، من أصحاب الحديث، من العلماء المشهورين في علم الفلك. أصله من بلخ و أقام زمنا في بغداد و مات بواسط سنة ٢٧٢ هـ و قد جاوز المائة عام. راجع ترجمته في الفهرست ١: ٢٧٧.
[٢] أبو بكر الخالدي: هو محمد بن هاشم بن وعلة. من أهل البصرة، من خواص سيف الدولة الحمداني، كان شاعرا أديبا مشهورا، نسبته إلى الخالدية من قرى الموصل، و قيل نسبته إلى جده خالد. توفي سنة ٣٨١ هـ. راجع ترجمته في فوات الوفيات ١: ١٧٠.
[٣] تنقّبت: لبست النقاب و هو الخمار. و تبرّجت المرأة: أظهرت زينتها و محاسنها و الخفر: الحياء.