ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٦ - الباب السابع الماء و البحار و الأودية و الأنهار و العيون و الآبار و ما اتصل بذلك و ناسبه من ذكر السفن و السباحة و غيرها
٧-رأى بدوي بهمذان شرب الماء بالجمد، فسئل بالدو [١] عن أعجب ما رأى: فقال رأيت قوما يشربون الحديد، فعرف بعضهم الأمر فقال: شرب الجليد في الخزف الجديد ألذ من بلاد الصعيد.
٨-سقي حجازي ببغداد ماء مزملا [٢] ، فقال: هذا ماء مخدوم.
٩-جامع بن عمرو بن مرخية [٣] :
و وجدي بها أزمان ذي ألبان إذ لها # أمير له صدر علي سليم
كما وجدت بالماء حرى يلفها # إلى الورد حر وادق و سموم [٤]
١٠-ابن السماك: كم من داع إلى اللّه فار من اللّه، و كم من قارئ لكتاب اللّه ينسلخ من آيات اللّه، و كم من مبرد له الماء و الحميم يغلي له.
١١-أم فروة [٥] :
و ما ماء مزن أيّ ماء تقوله # تحدّر من غرّ طوال الذوائب [٦]
بمنعرج أو بطن واد تحدرت # عليه رياح الحزن من كل جانب
نفى نسم الريح القذى عن متونه # فما إن به عيب يكون لشارب [٧]
بأطيب ممن يقصر الطرف دونه # تقى اللّه و استحياء ما في العواقب [٨]
١٢-مخنث: لعن اللّه بغداد، لا يشرب ماؤها حتى يصلب،
[١] الدو: أرض خاوية على طريق البصرة إلى صعدت إلى مكة. راجع معجم البلدان.
[٢] الماء المزمّل: الموضوع في المزملة ليبرد. و المزملة: الجرّة.
[٣] جامع بن عمرو بن مرخية: شاعر حجازي كان معاصرا لسعيد بن المسيّب. راجع فهرست الأغاني في ترجمة عبد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود.
[٤] وادق: شديد الحرارة. و السموم: الريح الحارة.
[٥] أم فروة: لم نقف لها على ترجمة. و هذه الأبيات منسوبة لعاتكة المرية. راجع كتابنا معجم النساء الشاعرات في الجاهلية و الإسلام ص ١٦٨ طبعة دار الكتب العلمية.
[٦] رواية الأبيات في معجم النساء الشاعرات مختلفة في بعض ألفاظها عما هي عليه هنا.
[٧] في المعجم: نفت جرية الماء.
[٨] في المعجم: و استحياء بعض العواقب.